الشارقة تحتضن 400 خبير مكتبات عالمي في دورتها الـ13 وسط معرض الكتاب الدولي


هذا الخبر بعنوان "انطلاق الدورة الـ13 من "مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات" بمشاركة 400 مختص من 16 دولة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت يوم الأحد فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية. يتزامن هذا الحدث الهام مع الدورة الـ45 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ويشهد مشاركة 400 من أمناء المكتبات والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في قطاع المكتبات، قادمين من 16 دولة مختلفة.
شهد الافتتاح سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، والسيدة سام هيلميك، الرئيسة السابقة لجمعية المكتبات الأمريكية، عبر تقنية الاتصال المرئي. كما حضر الافتتاح نخبة من أمناء المكتبات والخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم.
يناقش المؤتمر في دورته الحالية قضايا محورية لتطوير خدمات المكتبات وتعزيز دورها المجتمعي والتعليمي. تشمل هذه القضايا تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحسين تجربة المستفيدين، وقياس أثر القراءة، وتطوير المهارات المهنية للعاملين في هذا القطاع. كما سيتم استعراض تجارب دولية في الابتكار، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتوسيع فرص التعاون بين المؤسسات المعرفية.
أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري في كلمته الافتتاحية على الارتباط التاريخي بين ازدهار المكتبات ونهضة الحضارات وتراكم المعرفة، مستذكراً دور مكتبات بلاد الرافدين والإسكندرية وبيت الحكمة في بغداد. وأشار إلى أن الشارقة تواصل هذه المسيرة برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي تجلت في احتفاء الإمارة بمئوية مكتباتها وترسيخ مكانة المكتبة في بناء الإنسان والنهضة الحضارية. كما أشاد بدور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، في دعم الكتاب والنشر والقراءة.
وشدد العامري على أن تطور أدوات المعرفة، من الألواح الطينية إلى العالم الرقمي، يفرض على المكتبات تمكين الأجيال من البناء على منجزات السابقين، قائلاً: "اليوم لا يكفي أن نورّث الأجيال ما عرفناه، مسؤوليتنا أن نمنحها القدرة على مساءلة المعرفة وتطويرها وتجاوز حدودها".
من جانبها، حذرت سام هيلميك من تحديات الانتقال من "عصر المعلومات" إلى "عصر المحتوى"، حيث يتعرض الأفراد لتدفق هائل من المواد التي ترشحها الخوارزميات، وقد تفتقر للدقة والتوازن. وأكدت على مسؤولية المكتبات في مساعدة الجمهور على فهم كيفية اختيار المعلومات وتصفيتها، مع حماية خصوصية القراء وضمان وصولهم لوجهات نظر متنوعة. وأضافت هيلميك: "مهمتي توفير المعلومات، والقرار يعود إلى القارئ"، مشيرة إلى أهمية تطوير خدمات المكتبات لتلبية احتياجات المجتمعات وضمان الوصول العادل للمصادر الرقمية.
في أولى جلسات المؤتمر، بعنوان "الذكاء الاصطناعي للجميع: المكتبة العامة جسراً بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع"، استعرضت هاجر نجدي، رئيسة وحدة المهارات التقنية بمكتبة الإسكندرية، تجربة المكتبة في نشر المعرفة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. وأوضحت أن المكتبة عملت على توفير المعرفة الموثوقة لمختلف فئات المجتمع عبر المحاضرات وورش العمل، مؤكدة أن الأهم هو تعليم الناس تقييم نتائج الذكاء الاصطناعي وفهم أبعاده الأخلاقية.
وتناولت الجلسة الثانية، بعنوان "تمكين الطلاب للمستقبل: بناء القدرات من خلال نادي الأعمال الدولي"، تجربة مدرسة دوم في مصر في تنمية مهارات ريادة الأعمال والقيادة والتواصل لدى الطلاب من خلال "نادي الأعمال الدولي". شاركت في الجلسة سارة خليل قشطة، مديرة موارد المعلومات، ولميس الشافعي، رئيسة قسم الدراسات الاجتماعية.
وتناول الدكتور وسام يوسف مصلح، من الإمارات، خلال جلسة "عيادة القراءة الذكية"، تجربة منصة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقييم سرعة القراءة والتركيز والاستيعاب. وقدم أيوب خان، رئيس خدمات المكتبات والثقافة في مجلس مقاطعة وارويكشاير بالمملكة المتحدة، خلال جلسة "تجربة المستخدم في صميم الاهتمام"، ممارسات لتطوير خدمات المكتبات بالاستفادة من آراء المستفيدين.
تضمن برنامج اليوم الأول جلسة لعرض أفضل الممارسات في قطاع المكتبات، وعقد لقاءات للتواصل المهني بين الناشرين وأمناء المكتبات. بدأت فعاليات المؤتمر يوم السبت 7 نوفمبر بورشتين تدريبيتين حول "التفكير التصميمي لأمناء المكتبات" و"التصميم المشترك لمكتبة تشعر وتستمع"، قدمتهما دانا إخليف والدكتورة هبة إسماعيل.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة