عُمان
ثقافة

من التعاون الأثري إلى حماية التراث: الصين والدول العربية يعززان الشراكة الحضارية

الرؤية٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠١ م0 مشاهدة
من التعاون الأثري إلى حماية التراث: الصين والدول العربية يعززان الشراكة الحضارية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الإعجاب المتبادل إلى الحماية المشتركة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تعكس تعميق العلاقات الثقافية والحضارية، شهدت الفترة الأخيرة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الصين وعدد من الدول العربية في مجالات حيوية تشمل التنقيب الأثري وحماية حقوق المؤلف. ففي يونيو 2023، أبرمت الصين وتونس اتفاقية للتعاون في أعمال التنقيب الأثري المشتركة بموقع غابة بن عروس، بهدف إجراء تحقيقات وحفريات ودراسات أثرية مشتركة. وتواصل هذا التعاون في عام 2024 بتجديد اتفاقية التعاون بين الصين والسعودية في أعمال التنقيب الأثري بموقع ميناء السرين، حيث أنجز الجانبان في عام 2025 المرحلة الثالثة من أعمال المسح والتنقيب الأثري بالموقع.

وفي سياق متصل، وخلال المنتدى الدولي لحقوق المؤلف لعام 2026 الذي عُقد في دونهوانغ، وقعت الإدارة الوطنية لحقوق المؤلف في الصين والجهاز المصري للملكية الفكرية مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة. هذه التطورات تبعث على التفاؤل، حيث تشير إلى انتقال الحوار الحضاري بين الدول من مجرد الإعجاب المتبادل بالحكمة العريقة إلى مرحلة العمل المشترك لحماية التراث الذي يجسد هذه الحكمة.

وفي هذا الصدد، أكد الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، أن مذكرة التفاهم تؤكد الانتقال من النوايا إلى التنفيذ الفعلي للتفاهمات والاتفاقيات. وأبرز أهمية تخصيص منتدى «تبادل المعارف بشأن حماية التراث الثقافي للبشرية وتنمية قطاعي الثقافة والسياحة» ضمن فعاليات معرض طريق الحرير (دونهوانغ) الثقافي الدولي. فالبداية الطيبة للتعلّم المتبادل بين الحضارات من خلال الإعجاب المتبادل بفنونها وتاريخها، يجب أن تُبنى على مشاركة الخبرات والتقنيات في حماية التراث.

وفي مجال مواجهة التحديات البيئية، نجح النظام المتكامل للحماية من الرمال الذي أنشأته أكاديمية دونهوانغ فوق كهوف موغاو في خفض تراكم الرمال بنسبة تزيد على 85%. كما تعمل منصة الرصد والإنذار المبكر الخاصة بكهوف دونهوانغ على مراقبة العوامل البيئية وإصدار إنذارات فورية. هذه الخبرات قد تكون ذات قيمة مرجعية للمواقع التراثية في الدول العربية التي تواجه تحديات التصحر والضغوط المناخية.

ومن جانب آخر، شارك السيد محمد مهدي دلمي، المدير العام المساعد للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في الجزائر، تجربة شركة ناشئة محلية تُدعى «أكاد» تعمل على تطوير متحف افتراضي لإحياء التراث الثقافي بالتقنيات الرقمية. تمثل هذه التجارب قيمة مهمة لمنصة تبادل المعارف التي يوفرها معرض طريق الحرير (دونهوانغ) الثقافي الدولي، حيث تتيح إضفاء الطابع المؤسسي والمستدام على التعاون في بناء القدرات.

وأشار الأستاذ الدكتور هشام عزمي إلى أن حماية التراث مهمة، لكن الأهم هو نقله إلى الأجيال القادمة. وتسعى الصين والدول العربية إلى تحويل قدراتها وخبراتها إلى دعائم موثوقة لضمان استمرار تناقل الحضارة الإنسانية عبر الأجيال.

شارك الخبر: