كنوز أرشيفية نادرة في معرض الشارقة الدولي للكتاب: 7 عقود من تاريخ الإمارة عبر الصحف والمجلات


هذا الخبر بعنوان "صحف ومجلات نادرة بـ"معرض الشارقة الدولي للكتاب" توثق 7 عقود من مسيرة الإمارة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب معرض الشارقة الدولي للكتاب، تتجسد حكايات الشارقة عبر الزمن من خلال صفحات مجلات نادرة وصحف قديمة، يعود بعضها إلى عام 1954. هذه المطبوعات التاريخية، التي يعرضها محمد صادق، مدير مؤسسة أرشيف التراث العربي في مصر، تفتح نافذة على تاريخ الإمارة وتحولاتها على مدى أكثر من سبعة عقود، موثقةً جوانب من تطورها في مجالات التعليم والثقافة والعمران.
من بين أبرز المعروضات، عدد نادر من مجلة "آخر ساعة" المصرية، يحمل كلمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نشرت في مارس 1972. تتناول الكلمة رؤية سموه للتنمية القائمة على بناء الإنسان والاهتمام بالتعليم والثقافة والهوية. ويستذكر صادق كلمات سموه قائلاً: "عندما تولى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الحكم في مارس 1972، تحدث عن بناء مدينة مثالية، والعمارة الإسلامية، والاستثمار في الإنسان"، مؤكداً أن "بناء الإنسان كان الأهم".
في مشاركته الرابعة بالمعرض، يقدم صادق نتاج سنوات من البحث وجمع الوثائق من دول مختلفة، تشمل صحفاً ومجلات وكتباً وصوراً فوتوغرافية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. ترصد هذه المواد الزيارات الرسمية، وتطور التعليم، والمشروعات الكبرى، والأحداث التي شهدتها الشارقة على مدى عقود. ويقول صادق: "قررت هذا العام أن أحضر تاريخ الشارقة خلال الستين عاماً الماضية، فجمعت كل ما كُتب عنها، ليس في دولة الإمارات وحدها، بل في مصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان ومختلف أنحاء العالم العربي". ويرى أن هذه المقتنيات تتيح تتبع مراحل تطور الإمارة، واصفاً إياها بأنها "قصة مدينة بُنيت من الألف إلى الياء، وهذا ما يرويه التاريخ والأرشيف الذي أحتفظ به".
تسلط المطبوعات التاريخية الضوء على رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة للتنمية، التي شملت، إلى جانب المشروعات العمرانية، التعليم والثقافة وصون التراث والهوية. كما توثّق الصحف اهتمام الإمارة بتكريم العلماء والمفكرين والمثقفين، وتطور مؤسساتها التعليمية والثقافية، مما يتيح لزوار المعرض التعرف إلى جوانب من مسيرتها عبر العقود.
لا يقتصر ما يعرضه صادق على تاريخ الشارقة؛ إذ تضم مجموعته صحفاً وصوراً وكتباً ومجلات أطفال قديمة، يعود تاريخ بعضها إلى ما يقارب قرناً من الزمن، بينها قصص مصورة لشخصيات مثل ميكي ماوس وسوبرمان وطرزان، إلى جانب مجلتي "سمير" و"ماجد". ويقول صادق: "يأتي الأب مع أطفاله، ويُريهم ما كان يقرؤه عندما كان صغيراً. وهذه المطبوعات تعيد إلى الآباء ذكريات طفولتهم، وتفتح باب الحوار بينهم وبين أبنائهم، إذ يستعيدون معاً القصص والشخصيات التي أحبّوها في صغرهم، ويتعرف الأطفال من خلالها إلى المجلات والحكايات التي نشأت عليها أجيال سابقة". وتشمل المجموعة أيضاً وثائق تاريخية تتناول تأسيس الجامعات، وتوحيد القوات المسلحة، إلى جانب محطات أخرى من تاريخ الدولة.
يؤكد صادق أن أهمية الأرشيف تتجاوز حفظ الأحداث إلى إتاحة قراءتها من وجهات نظر مختلفة، من خلال ما نشرته الصحف والمجلات في بلدان متعددة وبلغات عدة. ويشدد على أن "تنويع المصادر أمر بالغ الأهمية"، لما يوفره من فهم أوسع للأحداث والظروف والأفكار التي أحاطت بها وقت وقوعها، معبراً عن تقديره لارتباط الإمارة بتاريخها وهويتها بقوله: "الشارقة أرض التراث التي تحافظ على تراثها".
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة