خبراء صينيون: الإعلام جسر الصداقة الخالدة بين عُمان والصين في ظل زيارة السلطان هيثم


هذا الخبر بعنوان "خبراء صينيون لـ"الرؤية": الإعلام قادر على تقديم "سردية خالدة" لمحطات الصداقة العُمانية الصينية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد خبراء صينيون أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم إلى جمهورية الصين الشعبية ستعزز آفاق التعاون بين البلدين، خاصة في المجال الإعلامي والثقافي والاقتصادي. وأشاروا إلى أن الإرث التاريخي المشترك يشكل قاعدة قوية لبناء شراكة أوسع وتعميق التفاهم بين الشعبين.
وأوضح متحدث باسم السفارة الصينية لدى سلطنة عُمان أن وسائل الإعلام تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التفاهم المتبادل وتوثيق أواصر التواصل بين المجتمعين الصيني والعُماني، مشيرًا إلى أن العلاقات تستند إلى تاريخ عريق من الصداقة والتبادل الحضاري الممتد لقرون.
وشدد على أهمية التعريف برؤى التنمية والإنجازات في كلا البلدين، لتمكين الجمهور العُماني من فهم التحديث الصيني ومبادرة الحزام والطريق والخطة الخمسية الخامسة عشرة، وفي المقابل، إتاحة الفرصة للجمهور الصيني للتعرف على رؤية عُمان 2040 ومسيرة التنويع الاقتصادي. وأكد أن تنوع المحتوى الإعلامي يساهم في نقل المعرفة وتعزيز التفاهم وترسيخ الأساس الشعبي للصداقة.
وفيما يتعلق بالتعاون بين المؤسسات الإعلامية، أشار المتحدث إلى وجود إمكانات كبيرة، وأن التبادلات بين الصحفيين تشكل جسرًا لتعزيز التفاهم المتبادل. ودعا إلى العمل المشترك لرواية قصة الصداقة الصينية العُمانية، وتعزيز تبادل الزيارات بين الصحفيين، وتطوير مبادرات لإعداد تقارير مشتركة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأجندات الثنائية الكبرى، والتعاون الاقتصادي والتجاري، والتبادلات الشعبية والثقافية، وإشراك الشباب، وتعليم اللغة الصينية، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة وتنشيط السياحة.
وأعرب عن أمله في أن تستثمر وسائل الإعلام في البلدين دورها كجسر ورابط، من خلال التغطية الفاعلة للتوجيه الاستراتيجي الذي تجسده دبلوماسية زعيمي البلدين، وتسليط الضوء على إنجازات التعاون الثنائي وأواصر الصداقة، بما يسهم في كتابة فصل جديد في تاريخ الصداقة الممتدة بين الصين وعُمان.
من جانبه، أكد تشو شيوان، الخبير في الشؤون الصينية العربية، أن اهتمام وسائل الإعلام الصينية بسلطنة عُمان شهد تزايدًا تدريجيًا في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تعمّق علاقات الشراكة الاستراتيجية. وأوضح أن وسائل الإعلام الصينية الرئيسية، مثل مجموعة الصين للإعلام، أدت دورًا إيجابيًا في تعزيز التفاهم المتبادل، مستشهدًا بسلسلة وثائقية بعنوان «الصداقة الخالدة» أنتجتها المجموعة عام 2018.
وأشار شيوان إلى ثلاثة جوانب رئيسية في سلطنة عُمان تستحق مزيدًا من الاهتمام الإعلامي: الدور البنّاء للسلطنة في القضايا الإقليمية، وتجربة التنويع الاقتصادي ضمن رؤية عُمان 2040، والتاريخ والثقافة والحياة الاجتماعية الغنية للسلطنة.
واقترح شيوان آليات لتطوير التعاون الإعلامي، تشمل الانتقال إلى التخطيط والإنتاج الإعلامي المشترك، وابتكار أشكال جديدة للمحتوى، وإنشاء آلية منتظمة لتبادل الأفكار، وإطلاق برامج للزيارات المتبادلة للكفاءات الإعلامية الشابة، وتطوير منصات مشتركة لإنتاج المحتوى، والتعاون في إنتاج مقاطع الفيديو القصيرة والبرامج والمواد الإعلامية باللغتين الصينية والعربية.
بدورها، أشارت فاتن دونغ، منتجة في قناة CGTN العربية، إلى أن تاريخ سلطنة عُمان العريق وتراثها الثقافي الغني يوفران مادة ثرية لوسائل الإعلام الصينية. وأكدت أن دور الإعلام يمتد إلى سرد قصص الناس وتجاربهم، مما يساعد الجمهور على فهم الحياة والمشاعر الإنسانية. وبيّنت أن الأفلام الوثائقية والتقارير التي تركز على الشخصيات، ومقاطع الفيديو القصيرة، تمثل أدوات مهمة لتعريف الجمهور الصيني بتاريخ عُمان وثقافتها وتطورها.
وأكدت دونغ أن آفاق التعاون بين وسائل الإعلام الصينية والعُمانية واسعة ومتعددة، وأن تعزيز التبادل بين العاملين في المجال الإعلامي، والإنتاج المشترك، وابتكار أساليب النشر والتواصل، ستمكن الجانبين من الاستفادة من موارد كل منهما. وأعربت عن تطلعها إلى إتاحة المزيد من الفرص للإعلاميين الصينيين لزيارة سلطنة عُمان والتبادل المهني مع نظرائهم العُمانيين.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور دينغ لونغ، أستاذ بمعهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، أن العلاقات العُمانية الصينية تمتلك مقومات واسعة للانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا من التكامل الاقتصادي، مستندةً إلى إرث تاريخي وتجاري عريق. وأوضح أن التكامل بين رؤية عُمان 2040 ومبادرة الحزام والطريق الصينية يفتح مجالات مهمة لتعزيز التعاون في مشروعات البنية الأساسية والطاقة المتجددة. وفي الجانب الثقافي، لفت إلى أن العلاقات تستند إلى تواصل حضاري ممتد، تعززه زيادة الاهتمام بتعلم اللغة الصينية في سلطنة عُمان، والتبادل الثقافي، والترويج للمنتجات التراثية العُمانية.
اقتصاد
تكنولوجيا
سياسة
سياسة