للتّرجمة مساحة تليق بمكانتها في المشهد الثقافي العُماني والعالمي


هذا الخبر بعنوان "للترجمة مساحة تليق بها | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مسرح النادي الأهلي في "البيت العود" فعالية تسلط الضوء على أهمية الترجمة ومكانتها، من خلال كتاب "مغامرة النص المسرحي في عُمان"، مستوحية مقولة الكاتب والمفكر الإيطالي أمبرتو إيكو بأن الترجمة هي قول الشيء نفسه تقريبًا، وهي عبارة تعكس مشقة نقل المعنى والإحساس والإيقاع والثقافة من لغة إلى أخرى. ومن هذا المنطلق انطلقت تجربة لجنة الترجمة بالجمعية العُمانية للكتاب والأدباء في عام 2020، بهدف إيجاد مساحة تليق بالترجمة في المشهد الثقافي العُماني، وتعزيز حضورها وإثراء المحتوى العُماني بالنتاج المترجم، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام الأدب العُماني ليعبر إلى لغات العالم.
بدأت هذه التجربة بجهود فردية ونقاشات استشارية مع عدد من الزملاء والأصدقاء، من بينهم الأستاذ حمد الغيثي، والدكتور حسين العبري، والأستاذ أحمد المعيني، والأستاذ صالح الفلاحي، والأستاذ عبدالله المعمري، والأستاذ كامل الصوتي، والأستاذ مصطفى الحضرمي، وغيرهم من الأسماء البارزة. ومع اتساع الدائرة، انضم مترجمون ومترجمات آخرون مثل الأستاذة فاطمة ناصر، والأستاذ أيمن العويسي، والأستاذة عزة الهنائي، والأستاذة فاطمة الحبسي. ولم تقتصر الغاية على الجانب الإداري، بل تعدتها لتكون مساحة حوارية حول أسئلة الترجمة ومشكلاتها وعلاقة المترجم بالنص والكاتب واللغات المختلفة.
حظيت الفكرة بدعم الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء وإدراج الترجمة ضمن مسابقات الإبداع السنوية، وهو ما أثمر عن إنجازات بارزة للأدب العُماني عالمياً؛ فقد فازت رواية "سيدات القمر" للروائية العُمانية جوخة الحارثي بترجمة مارلين بوث بالجائزة الدولية للرواية عام 2019 كأول رواية عربية تحقق هذا الإنجاز، تلاها فوز ترجمة رواية "جوع العسل" للروائي العُماني زهران القاسمي، والتي أنجزتها مارلين بوث أيضًا، بجائزة سيف غباش- بانيبال للترجمة الأدبية لعام 2025.
وفي هذه المناسبة، استحضرت التجربة اسم الأديب والروائي والقاص والمترجم العُماني محمد بن عيد العريمي الذي رحل عن عالمنا في الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري عن عمر ناهز الثانية والسبعين عامًا. وقد عُرف الراجل بإسهاماته البارزة في الترجمة، ولا سيما ترجمته لرواية "مزرعة الحيوان" لجورج أورويل، ليترك أثراً خالداً يؤكد أن المبدع قد يغيب لكن النص والكلمات تواصل حياتها بعد غياب صاحبها، مانحة النصوص حياة أخرى وقراءً جدداً.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة