عُمان
ثقافة

تجليات عراقة اللهجة العُمانية وأثرها الصوتي والتاريخي في موانئ الخليج

الرؤية٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٥ ص0 مشاهدة
تجليات عراقة اللهجة العُمانية وأثرها الصوتي والتاريخي في موانئ الخليج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حِسّ اللسان العربي وعراقة اللهجة العُمانية 2 | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد حركة الألسن في الجزيرة العربية مرآة باطنية تعكس الهجرات الإنسانية والتلاقح الثقافي بين موانئ الخليج، حيث تحمل النبرة الصوتية والمفردة الدارجة تاريخاً ممتداً من التكافل والترحال.

وأكد الباحث حمد الناصري من خلال مقالته "الموسيقى الصُورية ورحلة اللسان بين موانئ الخليج" أن اللسان العماني يمتلك ذوقاً صوتياً خاصاً يميل نحو التخفيف والتيسير، محولاً الألفاظ المعقدة إلى تركيبات سلسة. ويتساوق هذا التشريح السوسيو-لغوي مع ما أسسه الفيلسوف اللغوي ابن جني في كتاب "الخصائص" حول طبيعة التلاقح والامتزاج اللساني.

وتتطابق هذه الدلالات مع ما كشفت عنه ميدانياً بحوث الأنثروبولوجيا اللسانية المعاصرة لـ "ندوة اللغات واللهجات المحكية في عُمان" التي نظمها مجلس البحث العلمي، حيث أثبتت أن لهجة الحواضر البحرية والموانئ التاريخية كـ "صور العفية" وشريط الباطنة نقلت ظواهر صوتية فصيحة.

كما يتكامل هذا التأثير مع الأطروحات العلمية للباحث العُماني الدكتور عامر بن آزاد الكثيري في مؤتمر الرابطة الدولية لدراسة اللهجات العربية (AIDA 16)، إضافة إلى ما وثقه المستشرق وعالم اللسانيات البريطاني البروفيسور كلايف هولز في كتابه "دراسات في لهجات شرق الجزيرة العربية" الذي ترجمه الدكتور عبد الله الصالح العثيمين ونشرته جامعة الملك سعود.

وتتلاقى هذه الشواهد مع توثيق الباحث الكويتي محمد يوسف الرومي لظاهرة قلب الحروف وإبدالها في اللهجة الكويتية، ليظل اللسان الخليجي مترابطاً ومتكاملاً في نبرة الروح ونقاء الفطرة، مستنداً إلى الرؤى الفلسفية لكلود ليفي ستروس والتر بنيامين وما توجته توصيات "ندوة الخطاب الشفهي والتراث الثقافي في عُمان".

شارك الخبر: