كيف أنصف المؤرخ ابن الأثير السيادة العُمانية التاريخية في كتاباته؟


هذا الخبر بعنوان "ابن الأثير.. قيراط السيادة العُمانية العادلة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُوضح الكاتب عز الدين الشيباني الملقب بابن الأثير حمد الناصري أن التاريخ البشري يُعلّمنا أن المجد لا يصنعه الفرسان بأسنّتهم وحدها، بل يحميه المؤرخون الأوفياء الذين وقفوا سدًّا منيعًا ضد النسيان. وفي وقت تبارى فيه مؤرخو الحواضر الكبرى في تدوين أخبار قصور الخلافة المركزية في بغداد ودمشق متغافلين عن الإمبراطورية البحرية التي سادت الشرق وحرست بحر عُمان المفتوح من ساحل سدح المكين إلى جزر سلامة وبناتها، برز المؤرخ والعلّامة عز الدين ابن الأثير الشيباني ليُعيد للتاريخ توازنه وينصف عُمان.
وُلد ابن الأثير في «جزيرة ابن عمر» شمال الموصل عام 1160م، ونشأ في عائلة شيبانية وائلية عريقة. وقد أتاح له هذا التموضع الأسري نهل العلوم من مجالس والده التي كانت تلتقي فيها قوافل العلماء والرحالة والملاحين القادمين من موانئ البصرة ومدخل الخليج العربي. وفي موسوعته التاريخية الكبرى «الكامل في التاريخ»، لم يكن مجرد ناقل للأخبار، بل كان باحثًا ومحققًا خصص صفحات مشرقة لتوثيق ملاحم عُمان ورجالاتها من الأزد، وتحديدًا عبقرية آل المهلب وبأس يزيد بن المهلب في فتوحات جرجان وطبرستان، حيث قاد جيشًا وقبائل الأزد لحصار قلاع مثل قلعة بحيرة جرجان حتى فُتحت البلاد.
ولم يتوقف قلم ابن الأثير عند ذلك، بل وثّق استقلالية القوة العُمانية وامتدادها وصان أمجاد الأئمة الأوائل وأبطالها الذين قادوا المعارك البحرية لدحر القرصنة وتدوير عجلة التجارة العالمية. يُمثّل ابن الأثير أنموذجًا للمؤرخ العالمي المنصف الذي أثبت بمداده أن السيادة البحرية العُمانية كانت صمّام أمان الشرق، وأن أمجاد عُمان قد حُفرت بسواعد أبنائها ووُثّقت بأقلام شريفة لا تعرف التزييف.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة