قراءة في فلسفة التجاهل: كيف تكون اللامبالاة حبل نجاة للروح؟


هذا الخبر بعنوان "اللامبالاةُ حبلُ نجاة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتساءل الكاتبة عائض الأحمد عن سر الميزان البشري ودورنا كرحاح وسفن وقادة في رحلة الحياة. يرى المقال أن ملاحقة المستحيل تعد دربًا من العتو، بينما تبدو اللامبالاة حبل نجاة أقرب إلى الخلاص الحقيقي. ووفقاً لمفهوم القانون التراجعي، فإن ما يُصرّ الإنسان على طلبه يبتعد عنه، بينما يقترب ما يغفل عنه حتى يستقر بين يديه.
يعيش الكثيرون أعمارهم في تذمر وشكوى مستمرة دون جدوى، وحين يُلقون بالهموم خلف ظهورهم، تتفاجأ النفس بأسئلة الآخرين وصراخهم المعاتب. يولد الصمت والابتعاد شعوراً بالفراغ، لكنه في الوقت ذاته يتيح للإنسان فرصة التأمل والهدوء والتقاط الأنفاس، تماماً لتلك السيدة المسنة التي أرهقها الشغف يوماً ثم وقفت بعيداً بلا مبالاة.
تتجلى اللامبالاة كأداة للتخلص من الأعباء والتوقعات والأحكام التي تثقل كاهل النفس، مما يتيح للجسد والروح الاندماج في الحاضر بلا مقاومة. وهي ليست برودة مشاعر بل انعتاق من أوهام التحكم وتجرد يحقق الحرية والسلام الداخلي. وفي نهاية المطاف، قد تكون اللامبالاة الملاذ الأخير للروح حين تتعب من محاولة إنقاذ من يرفض النجاة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة