معضلة الترجمة الأدبية: التوازن الدقيق بين أمانة النص وحرية التأويل


هذا الخبر بعنوان "الترجمة بين أمانة النص وحرية التأويل | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُناقش الكاتب أنور الخنجري في مقاله إشكالية الترجمة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم "الأمانة"، والذي يبدو في الظاهر بسيطًا يتمثل في نقل كلمات الكاتب من لغة إلى أخرى بلا زيادة أو نقصان. غير أن هذا الفهم يتلاشى عند إدراك أن الكلمات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بثقافتها وزمنها وسياقها، مما يجعل الترجمة عملية إعادة خلق للنص وليست مجرد نقل ميكانيكي.
يوضح المقال أن المترجم الجيد يتجاوز فهم الحرف ليدرك ما وراء الكلمات من نبرة وزمن ومرجعيات، حيث إن الوفاء الحقيقي يكون للروح والمقصد وليس فقط لشكل العبارات. وفي هذا السياق، يصبح الاجتهاد الإبداعي ضرورة للحفاظ على الجوهر، شريطة ألا يتجاوز حدوده ليتحول إلى تحريف أو إعادة كتابة وفق اختيارات شخصية على حساب النص الأصلي.
كما يتطرق الكاتب إلى حساسية التعامل مع النصوص التاريخية التي قد تحمل مظاهر أو أحداثًا صادمة للحاضر، مؤكدًا أن دور المترجم يكمن في شرح السياق لا في محاكمة الماضي أو تجميعه وفق حساسيات العصر. ويمتد النقاش ليشمل سلطة الرقابة وتأثيراتها السلبية عندما تتعسف في منع الكتب دون مبررات واضحة، مما يحول المترجم إلى حارس يمنع القارئ من التفكير المستقل.
يُختتم المقال بالتأكيد على أن الترجمة هي عبور آمن لنص من عالم إلى آخر، والمسؤولية فيها تقع على عاتق المترجم في الحفاظ على صوت الكاتب وأمانة المعنى، مع منح القارئ حقه الأصيل في الفهم والحكم والاختلاف.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة