عُمان
ثقافة

كواليس وأحداث شيقة في فرقة اللوكندة (٨)

الرؤية٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٢ ص0 مشاهدة
كواليس وأحداث شيقة في فرقة اللوكندة (٨)

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرقة اللوكندة (٨) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مُزنة المسافر هذه المربى!، من وضعها هنا؟، لقد فُتح غطاؤها بشكل غريب؟، همممم… من فعلها؟ إنها بالتأكيد صوفيا، التي فكرت أن طعم المربى حلو للغاية بعد أن جربته، وأغطست ريشها داخل المرطبان الصغير، يا ترى هل أحبت المربى كما أحبت فروج! تحركت الشعيرات المتوجسة في أنف الخواجة يوليوس، فحرك أنفه قليلاً، إنه يشتم رائحة ما، ويرى أن صوفيا منشغلة بمرطبان المربى، هل وقت فراغها هذا لم يعد لتمارين الصوت والغناء؟، بل بالعبث بمرطبان صغير تعيش فيه المربى.

ماذا لو سقط المرطبان مباشرة إلى تلك الأرضية الغالية على فؤاد الخواجة، كل زاوية من هذه اللوكندة غالية على نفسه، حتى تلك الأريكة الكركمية اللون الموضوعة هناك، وحتى دفتر الفواتير الذي يحسب فيه كل الحسابات الدقيقة، إنه يحسب ألف مرة، يعيد تعديل الأصفار، ويضع مكانها أرقام تائهة لا يمكن أن تعود إلى جيبه من جديد. لقد دفع الكثير لصون شكل هذه اللوكندة، وصبغها بالأناقة، وهل سيغضب من صوفيا، إنها بالتأكيد لا تقصد، بالطبع ستأخذ مرطبان المربى بعيداً عن طاولة الاستقبال.

في الجهة الأخرى يظهر الأرنب شكيب، وهو أرنب متخصص في تزيين حفلات العيد ميلاد للكبار والصغار ليتناقش مع الضفدع كمال في أسلوب جديد لإخافة الفئران المجنونة بنفخ بالونات عملاقة، وربط كل فأر يتطاول على اللوكندة، وسجن كل جرذ يريد أن يشيع الفوضى بخيط يجعله يطير إلى الأعلى، ويختفي تماماً من حياة اللوكندة الجميلة. عجيب فكر الضفدع كمال، كم أعجبته فكرة الأرنب شكيب، أين كانت هذه العبقرية منذ البداية؟، لكن الأرنب شكيب ليس فيلسوفاً يفهم مدى خطر إلقاء الشر بعيداً للغاية.

وهنا سأل الأرنب شكيب بطريقة بوليسية عن غاية هذه الفئران المجنونة المتسللة بجنون عظيم إلى روتين اللوكندة، ليناقشا معاً فكرة الانفجار العظيم والمستعر الأعظم. وفي زاوية أخرى، الفئران المجنونة تخطط شيئاً أكبر، حين فكر شناوي وأبو سريع أن يلبس كل منهما رداءً وقناع، ويقفا أمام غسالة ملابس قديمة تدور بشكل بطيء وضع فيها الخواجة يوليوس ملابسه، معتقدين أنها آلة الزمن التي ستوقف العالم كله وتجعل كل شيء لهم.

شارك الخبر: