عُمان
ثقافة

كيف يغتال الخوف الوهمي طاقة الإنسان الحيوية ويقيد قدراته؟

الرؤية٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٢٧ ص0 مشاهدة
كيف يغتال الخوف الوهمي طاقة الإنسان الحيوية ويقيد قدراته؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "للفشل طاقة مُعَطّلة (4) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

"الأوهام تعطيل للطاقة الحيوية في الانسان" هكذا استهل حمد الناصري طرحه حول كيفية تسلل الأفكار السلبية وقدرتها على استنزاف طاقة الإنسان عندما يقع ضحية لأوهام الخوف. هذه الأفكار التي ينسجها الشخص بنفسه تولد لديه القلق وتزيد من شحنته السلبية، ليحترق بأوهام حولت نقاء طاقته إلى هواجس مرعبة.

وتتجسد خطورة الأوهام في تعطيل الطاقة الحيوية، حيث تكمن المشكلة الكبرى في الطاقة المحبوسة خلف جدار وهمي بناه المرء بنفسه لمخاوفه الداخلية. هذا الجدار يخلق عقبات خيالية تكبل بصيرة الحركة وتمنع الفعل بذريعة حماية النفس، ليجد الإنسان نفسه غارقاً تحت وطأة قيود ثقيلة.

هذا الفهم يتطابق مع ما طرحه الفيلسوف وعالم النفس الفرنسي ألان في عام 1928م ضمن أطروحته "خواطر حول السعادة"، حيث أشار إلى أن الخوف من الفشل هو وهم خيالي يحبس طاقة البدن ويعطل الحواس. كما يتقاطع هذا التحليل مع رؤية الفيلسوف المغربي الدكتور طه عبد الرحمن في كتابه "سؤال العمل" الصادر عام 2012م، والذي اعتبر أن الاستسلام للمخاوف المتخيلة يعد تبديداً للطاقة الممنوحة لإعمار الحاضر.

وفي المقابل، تقدم المرجعية النبوية في قصة غار ثور أعظم نموذج لتبديد أوهام الخوف عبر التوجيه الإلهي في قوله تعالى: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}. يؤكد هذا النهج أن هدم التردد واستمداد القوة من الله هو السور النفسي الحقيقي في مواجهة الظنون.

ويؤكد الطب السلوكي الحديث هذا الأثر التدميري، مشيراً إلى أن الخوف الوهمي يعطل عمليات اتخاذ القرار في الدماغ ويجمد الوظائف غير الضرورية. وهو ما يتسق مع أطروحة الفيلسوف الروماني سينيكا التي نقلها إلى العربية المترجم سامر خير، حين أكد أن المعاناة في الخيال أكبر بكثير من الواقع.

وفي ختام هذه الحلقة من سلسلة "للفشل طاقة معَطّلة"، يُؤكد الكاتب أن إدراك الخوف باعتباره شعوراً عارهاً يزول بالاستجابة والعمل يكفيل باستعادة العقل لتوازنه وتحرير الطاقة الكامنة في النفس.

شارك الخبر: