قراءة في كتاب ظفار.. ذاكرة مكان وزمان لخالد بن سعد الشنفري


هذا الخبر بعنوان "ظفار .. ذاكرة مكان وزمان | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أجواء مفعمة بالود والأدب، وثّق الكاتب رحلته مع مجموعة من الإصدارات الجديدة التي أهداها له الصديق الأستاذ عادل متولي، صاحب مكتبة النبلاء ودار نشر بورصة الكتب، وذلك عقب ليلة كريمة جمعت الأصدقاء في منزل السيد حافظ الدارودي بدعوة من الأديب سعيد بن عبدالله الدارودي. وبينما كان الكاتب يتناول إفطاره أمام البحر في الدهاريز على وقع نسيم الهواء العليل، استوقف انتباهه بعمق وفطنة كتاب «ظفار.. ذاكرة مكان وزمان» للمؤلف خالد بن سعد الشنفري.
يمزج الكتاب بين حلاوة الأسلوب والحنين وذكريات الحياة وتجارب المؤلف، حيث يضم مقالات كُتبت على مدى سنوات لتستعيد تفاصيل الحياة في محافظة ظفار. يتنقل النص بين أزقة الحافة وشواطئها وأسواقها، وأطلال البليد، وذكريات الستينيات التي رسمت ملامح التغيير، راصداً ملامح يومية بسيطة مثل قصة الخبز والقهوة والكهرباء والغاز، وسردين «الضاغية»، والقفير والزّمبيل، والجيرة والمقايضة، وحجفوف والبانيان.
كما يتطرق الكتاب إلى تحوّلات المكان من ناقة علي ضبعان إلى سيارة الوانيت اليابانية، ومن السناوة إلى جاوة، وصولاً إلى مشاريع إحياء الموروث مثل مشروع الغارف. ويضيء السرد على شواطئ ظفار وأخوارها، وسوق شاطئ الحافة التراثي، وميدان سمحان، و"عودة الماضي"، والغبّ والدّكة، والمساجد والأضرحة، والتباشير واللبان، إلى جانب ذكر شخصيات بارزة مثل الشيخ تاج العارفين، ومحطات تعليق على سنة أولى سعيدية، وذكريات النهضة وبانيها، والتلفزيون الملوّن، والعكّاسة والسينما.
ويستعرض العمل كذلك ذكريات الكشافة، وأغسطس الذي يتحول إلى سيمفونية عُمانية في صلالة، وخريف ظفار بكل ما يحمله من رحمة وعطاء، ومجمع السلطان قابوس الثقافي، وجيبجات والبنفسج، وذاكرة طريق صلالة–مسقط. ولا يُعدّ الكتاب سردًا تاريخيًا رسميًا أو سيرة ذاتية تقليدية، بل هو ذاكرة حيّة تحفظ تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية التي شكّلت هوية ظفار لتظل حاضرة في وجدان الأجيال.
ثقافة
ثقافة
اقتصاد
ثقافة