عُمان
اقتصاد

السياحة الخليجية: ما الذي يعيق تطورها وكيف يمكن تعزيز تكاملها؟

الرؤية٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٩ م0 مشاهدة
السياحة الخليجية: ما الذي يعيق تطورها وكيف يمكن تعزيز تكاملها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا ينقص تعزيز السياحة الخليجية؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُثار تساؤلات عديدة حول واقع السياحة الخليجية وما تفتقر إليه من سياسات وخطط داعمة، بالإضافة إلى مدى كفاية الكفاءات الوطنية لإدارة المؤسسات السياحية الحالية والمستقبلية، والتأثيرات التي طالت القطاع مؤخرًا بسبب تصاعد وتيرة الحرب في المنطقة. تسعى هذه التساؤلات إلى إيجاد حلول فعالة لاستعادة قوة هذا القطاع الحيوي الذي استثمرت فيه مليارات الدولارات بهدف تنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل للمواطنين والمقيمين.

تُعد السياحة الخليجية قطاعًا اقتصاديًا مشتركًا بين دول مجلس التعاون، ورغم نموها المستمر، إلا أنها واجهت ظروفًا غير مواتية مؤخرًا نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وردود فعلها تجاه دول المجلس، مما أثر على حركة الطيران وثقة المسافرين. ومع ذلك، تستمر الخطط السياحية في دول الخليج أملًا في انتهاء هذه الحرب وبدء مرحلة التعافي وتعزيز التكامل السياحي بين الدول الست.

قبل اندلاع الحرب، حققت السياحة الخليجية مستويات ملحوظة؛ فقد استقبلت دول المجلس أكثر من 75 مليون سائح وافد في عام 2025، وتجاوز الإنفاق السياحي 131 مليار دولار. كما بلغ عدد المسافرين بين دول الخليج حوالي 20 مليونًا، وبلغت القيمة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للسياحة الخليجية نحو 254 مليار دولار في نفس العام. ووفقًا لبيانات مركز الإحصاء الخليجي، خلق القطاع السياحي حوالي 2.2 مليون وظيفة مباشرة، ووصل إجمالي الوظائف المرتبطة به إلى نحو 4.5 مليون وظيفة، مما يؤكد دوره كقطاع اقتصادي فاعل في التنويع الاقتصادي للمنطقة.

يكمن التحدي الرئيسي لتعزيز السياحة الخليجية في ضعف التكامل بين الوجهات السياحية الست، حيث تركز كل دولة على تسويق نفسها لجذب أنواع مختلفة من السياحة (دينية، ثقافية، أعمال، ترفيهية، طبيعية، تراثية، بيئية، رياضية، مؤتمرات، عائلية). ورغم تميز كل دولة بقدراتها وإمكاناتها، فإن التكامل فيما بينها ضروري لتعزيز تجربة السائح الوافد، وتمكينه من زيارة مدن خليجية متعددة في رحلة واحدة بسهولة. وقد أبدت دول المجلس موافقتها على الرؤية السياحية الخليجية وبناء منظومة مترابطة لتعزيز السياحة البينية والترويج المشترك.

تُعد التأشيرة السياحية الخليجية أداة محورية لتغيير مستقبل السياحة في المنطقة، حيث توفر نظام دخول موحدًا يسهل تنقل السائح الأجنبي بين الدول الست، مما قد يزيد من مدة إقامته وإنفاقه. تستهدف استراتيجية السياحة الخليجية (2023-2030) زيادة أعداد الزوار والإنفاق والمساهمة الاقتصادية والتوظيف، مع تحقيق تقدم سنوي في تنفيذ هذه الأهداف.

لقد تطورت السياحة الخليجية من نشاط ترفيهي محدود إلى صناعة متكاملة تشمل الطيران، الفنادق، النقل، المطاعم، التجزئة، الترفيه، الثقافة، الرياضة، المؤتمرات، والاستثمار. ويتطلب تطوير هذا القطاع بناء صناعة سياحية مستدامة قادرة على المنافسة العالمية ومواجهة الأزمات. وأخيرًا، تحتاج السياحة الخليجية إلى سد الفجوة في الكفاءات الوطنية من خلال توفير التعليم والتأهيل المناسبين لقطاع السياحة والضيافة، وإدارة الفنادق والمنتجعات، والإرشاد السياحي، والتسويق الرقمي.

مع تعافي القطاع السياحي من آثار الحرب، سيعود تدريجيًا إلى مستوياته السابقة وستستعيد الثقة به عاجلًا أم آجلًا.

شارك الخبر: