السيد ذي يزن يحتفي بمسيرة جامعة السلطان قابوس: 40 عاماً من بناء المستقبل


هذا الخبر بعنوان "السيد ذي يزن يُضيء دروب الجامعة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعدّ جامعة السلطان قابوس صرحاً علمياً بارزاً في سلطنة عُمان، تمثل معلماً حضارياً يعكس رؤية البلاد نحو بناء الإنسان وتطوير مستقبله عبر العلم والمعرفة. وبعد أربعة عقود على تأسيسها، لا تقتصر أهمية الجامعة على استعراض تاريخها، بل تتجاوز ذلك إلى تأمل دورها الحالي والمستقبلي في مسيرة التنمية الوطنية.
على مدار تاريخها، استقبلت الجامعة شخصيات دولية مرموقة، منهم الملك تشارلز الثالث (حين كان أميراً لويلز)، والرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، ورئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد. إلا أنَّ الأهمية الحقيقية لا تكمن في أسماء الزوار، بل في الرؤية التي تأسست عليها الجامعة والدور المنوط بها في مسيرة عُمان.
كان المغفور له السلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، صاحب الحلم الذي رأى في العلم طريقاً لبناء عُمان، وفي الجامعة بيتاً لتشكيل عقول أبنائها وقياداتها. وقد تحقق وعد إنشاء الجامعة في احتفالات العيد الوطني العاشر عام 1980، وافتتحت أبوابها عام 1986 لتصبح صرحاً علمياً يحمل اسم باني النهضة العمانية.
واليوم، تحت رعاية صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، تحتفي الجامعة بذكراها الأربعين. هذه الرعاية لا تقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل تفتح آفاقاً جديدة للتأمل في الدور المستقبلي للجامعة في دعم قضايا الوطن، خاصة الاقتصاد، إلى جانب التعليم والصحة والبيئة والتقنية. فالجامعة ببحوثها ودراساتها ورؤاها، يمكن أن تسهم بفعالية في اختبار الأفكار، وإضاءة جوانب القرارات، وكشف الفرص والتحديات في مسيرة التنمية الوطنية.
إنَّ أربعين عاماً من عمر الجامعة تمثل أجيالاً تعاقبت على مقاعدها، وأفكاراً انطلقت منها لتخدم المجتمع. ولا يُقاس أثر الجامعة بمؤهلات خريجيها فحسب، بل بما بلغوه من مواقع مسؤولية وما أضافوه لوطنهم. ويصعب فصل ما تحقق في مسيرة عُمان خلال العقود الماضية عن دور مؤسساتها الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة السلطان قابوس.
حققت الجامعة حضوراً متقدماً على المستويين الإقليمي والعالمي، مما يعكس جهودها الأكاديمية والبحثية. ومع تغير العالم وتزايد أهمية المعرفة في المنافسة وصناعة الخيارات، تتجدد مسؤولية الجامعة في أن تكون منتجة للمعرفة، لا مستهلكة لها، وأن تجعل بحوثها متصلة بالأسئلة الحقيقية التي تواجه المجتمع والاقتصاد.
في رؤية عُمان 2040، تبرز الحاجة إلى عقول قادرة على قراءة التحولات، ودراسات تضيء الخيارات، ورؤى علمية تسند مسيرة التنمية. وهنا يأتي دور الجامعة وخبرتها العلمية لتقديم الدعم اللازم.
تستقبل الجامعة اليوم صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد في مناسبة تحتفي بمسيرتها الممتدة لأربعين عاماً، وتفتح أمامها أفقاً جديداً. فالجامعة أكبر من مجرد احتفال، إنها حكاية وطن اختار الاستثمار في الإنسان وجعل العلم طريقه إلى الغد.
في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، تتجدد مسؤولية الجامعة لمواكبة تحديات المرحلة الجديدة، وتطوير أدواتها، ومواكبة طموحات عُمان وأجيالها القادمة.
وكما تحفظ قلاع وحصون عُمان ملامح التاريخ، تسهم جامعة السلطان قابوس في تشكيل ملامح المستقبل، برفد الوطن بالكفاءات وتقديم المعرفة والخبرة. إنها معلم وطني يعكس إيمان عُمان بالعلم واعتزازها بما تصنعه عقول أبنائها.
ثقافة
ثقافة
سياسة
سياسة