عُمان
سياسة

سلطان عُمان يختتم زيارته التاريخية إلى بروناي والصين: رسالة سلام وتعاون مستمرة

الرؤية٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١١ م0 مشاهدة
سلطان عُمان يختتم زيارته التاريخية إلى بروناي والصين: رسالة سلام وتعاون مستمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من بلاد السلام إلى دار السلام | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من أرض السلام إلى دار السلام، تتجلى عظمة القيادة في تحمل المسؤولية، فمن أراد المجد فعليه أن يتحمل تبعاته. تستذكر هذه الكلمات مواقف أهل عُمان المشرفة، حيث قدم وفد منهم إلى المدينة المنورة، فخاطبهم أبو بكر الصديق قائلاً: "معاشر أهل عُمان، إنكم أسلمتم طوعاً، لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر، ولا عصيتموه كما عصيه غيركم من العرب، ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل، فجمع الله على الخير شملكم..."، مشيداً باستجابتهم السريعة لدعوة الإسلام حينما وفد عليهم عمرو بن العاص بكتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم إلى عبد وجيفر ابنيْ الجلندى في صحار. لم يُثقل العُمانيون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم بما أثقلوا غيرهم من العرب، وهذا ديدنهم عبر التاريخ، يجمعون ولا يفرقون، حاملين رسالة السلام أينما حلوا وارتحلوا، غير مبالين بما قد يشوش عليها من أصوات باطلة.

وفي نوفمبر الجاري، حلّت سلطنة عُمان ضيفاً كريماً على بروناي دار السلام، حيث زارها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، قادماً من أرض الصين التاريخية، باسطاً أجنحة السلام كعادة سلاطين عُمان. تأتي هذه الزيارة لتعزز أواصر التعاون بين البلدين، اللتين تجمعهما علاقات تمتد جذورها إلى ألف عام من التبادل التجاري والثقافي. تعود بدايات التواصل بين الحضارتين العُمانية والصينية إلى طريق الحرير البحري القديم في القرن الثامن الميلادي، وتحديداً مع وصول التاجر والبحار العُماني أبي عبيدة عبد الله بن القاسم الصحاري من صحار إلى ميناء كانتون في الصين عام 750م، وهو أول توثيق رسمي لبدء هذه العلاقات الثنائية. وقد أبرم جلالته خلال زيارته للصين حزمة من الاتفاقيات تعد الأضخم في تاريخ العلاقات بين البلدين.

بعد ذلك، وصل جلالة السلطان هيثم بن طارق إلى بندر سري بكاوان، عاصمة بروناي دار السلام، حيث كان في استقباله السلطان حسن البلقية معز الدين والدولة وحكومته وشعبه. بروناي، الدولة الصغيرة مساحة والغنية إنتاجاً، استقبلت جلالته والوفد المرافق استقبالاً حافلاً. تُعد سلطنة عُمان من الدول السباقة في تبادل العلاقات الدبلوماسية مع بروناي، حيث بدأت العلاقات الرسمية بينهما في 24 مارس 1984م، بعد ثلاثة أشهر فقط من استقلال بروناي. وشهدت الزيارة إبرام اتفاقيات مثمرة تعود بالنفع على شعبي البلدين.

هذه هي عُمان، بلاد السلام، تجمع ولا تفرق، تؤلف ولا تولب. إذا وطئت أرضها تنعمت وأكرمت، وإذا رحلت عنها بقيت ذكراها في القلب. سلاطينها، إن صمتوا أنارت دروس الحكمة، وإن تحدثوا زالت آفات الفرقة وكشفت الغمة.

(مقتبس من قصيدة للشاعر مشاري إبراهيم)

شارك الخبر: