وزير الصحة العماني: الوقاية والكشف المبكر أساس المنظومة الصحية.. وخصوصية المريض خط أحمر


هذا الخبر بعنوان "السبتي لـ"الرؤية": الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض أساس راسخ للمنظومة الصحية.. وخصوصية المريض "خط أحمر" | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، أن سلطنة عُمان تمتلك منظومة صحية عالية المستوى وخدمات تغطي جميع المحافظات، مشيرًا إلى أن الوزارة تركز على جودة المخرجات الصحية وتجربة المريض وكفاءة استخدام الموارد. وقال معاليه في حوار خاص مع جريدة "الرؤية" إن الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض أساس راسخ للمنظومة الصحية في عُمان، لافتًا إلى أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص خيار استراتيجي للارتقاء بالمنظومة الصحية.
وأضاف معالي الدكتور وزير الصحة أن عدد العاملين في وزارة الصحة بلغ 44298 موظفًا بنهاية عام 2025، فيما وصلت نسبة التعمين إلى 71.4%، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف التعمين النوعي واستدامة الكفاءات في التخصصات الدقيقة والحرجة، مع التأكيد على أن الكفاءات غير العُمانية ستظل شريكًا مهمًا في بعض التخصصات. وشدد معاليه على مساعي الوزارة لتوسيع نطاق الخدمات التخصصية والتأهيلية والافتراضية وتطوير نماذج رعاية جديدة.
وتطرق الوزير إلى الصناعات الدوائية، حيث أوضح أنه يجري العمل على تنفيذ مشاريع نوعية لتوطين صناعات الأدوية والمستلزمات الطبية ذات الأولوية الاستراتيجية، مؤكدًا أن الأمن الدوائي جزء من الأمن القومي. وأضاف أنه في ظل الجهود المتواصلة لرفع معدلات الاكتفاء الذاتي، فإن الوزارة تستهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواء إلى 30% خلال السنوات العشر المقبلة، بالتوازي مع تنفيذ 18 مشروعًا جديدًا في الصناعات الدوائية.
تقييم المنظومة الصحية والفجوات:
أوضح معالي الوزير أن المنظومة الصحية في سلطنة عُمان قطعت شوطًا مهمًا، وأصبحت لدينا بنية أساسية صحية واسعة، وكوادر وطنية مؤهلة، وخدمات صحية تغطي مختلف المحافظات. لكن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على التوسع في تقديم الخدمات إلى التركيز بصورة أكبر على جودة المخرجات الصحية وتجربة المريض وكفاءة استخدام الموارد. أما الفجوات التي تحتاج إلى معالجة فتشمل تقليل قوائم الانتظار، وتحسين الوصول إلى بعض التخصصات الدقيقة، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتقليل الفوارق الجغرافية، ورفع كفاءة الإنفاق، وتسريع التحول الرقمي.
أولويات الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030):
تتضمن الأولويات الرئيسية: التغطية الصحية الشاملة وتوسيع الوصول للخدمات، التحول الرقمي الصحي، تعزيز الصحة العامة والوقاية، تنويع مصادر تمويل النظام الصحي، تنمية الموارد البشرية الصحية وتوطين الصناعات الدوائية، وتعزيز حوكمة النظام الصحي واللامركزية.
الرعاية الصحية الأولية والوقاية:
أكد الوزير أن الرعاية الصحية الأولية والوقاية محور أساسي في الاستراتيجية الصحية، ويبرز ذلك في برامج وطنية للكشف المبكر عن الأمراض مثل سرطان الثدي وعنق الرحم، ورعاية الحوامل، وفحص الأطفال، مما يساهم في علاج المرض بصورة أكثر أمانًا وبناء رحلة صحية تبدأ قبل حدوث المرض.
استدامة الإنفاق الصحي:
تواجه الوزارة تحديات في الإنفاق الصحي نتيجة ارتفاع تكاليف التقنيات والأدوية والأمراض المزمنة. ولتحقيق الاستدامة، تعمل الوزارة على ابتكار حلول تمويلية مستدامة، والبحث عن مصادر بديلة، ورفع كفاءة التشغيل، مع التركيز على الشراكة مع القطاع الخاص ودراسة بدائل تمويلية أخرى.
الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص:
تعتبر الشراكة خيارًا استراتيجيًا لتطوير البنية الصحية واستقطاب الخبرات والاستثمارات. وتشمل مشاريع قائمة وجاري تنفيذها مثل مركز التعافي بصحار، ومشروع الغرف الخاصة بالمستشفى السلطاني، وتطوير نظام المعلومات الصحية "الشفاء" بالتعاون مع مجموعة إذكاء.
الكوادر الطبية العُمانية والصناعات الدوائية:
تواصل السلطنة جهودها في بناء الكوادر الوطنية وتقليل الاعتماد على الكفاءات الوافدة، مع التركيز على التخصصات الدقيقة والنادرة. وتبلغ نسبة التعمين الإجمالية بوزارة الصحة نحو 71.4% في عام 2025. وفيما يخص الأمن الدوائي، تعمل الوزارة على توطين صناعات الأدوية والمستلزمات الطبية، بهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 30% بحلول عام 2036.
المنظومة الصحية الرقمية:
تعمل الوزارة على استكمال الملف الصحي الوطني الموحد لتمكين المواطنين والمقيمين من الاستفادة من منظومة صحية رقمية متكاملة، تتيح الوصول الآمن لبياناتهم الطبية عبر منصة مركزية واحدة، مما يختصر الوقت ويسرع عملية التشخيص والعلاج. كما يتم توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الكشف المبكر عن اعتلال شبكية العين.
حماية خصوصية البيانات الصحية:
تؤكد الوزارة أن خصوصية المريض وأمن بياناته الصحية خط أحمر. وتعمل السياسة الوطنية لحوكمة وإدارة المعلومات الصحية على ضمان أعلى درجات الأمن والخصوصية للبيانات، مع وجود قسم مختص وفريق عمل لمتابعة الالتزام بالسياسات والقوانين الوطنية والعالمية.
تحقيق اللامركزية والعدالة الصحية:
تهدف الوزارة إلى تعزيز اللامركزية الصحية الفعلية، وتوسيع الخدمات التخصصية في المحافظات، والاستفادة من الصحة الافتراضية والتطبيب عن بُعد، وسد فجوة البنية الأساسية الرقمية، وتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص جغرافيًا. ويتم قياس النجاح عبر مؤشرات أداء مرتبطة بمعدلات التحويل ورضا المستفيدين.
مراكز إقليمية متخصصة:
تطمح السلطنة إلى تطوير إمكاناتها وكفاءاتها في بعض المجالات التخصصية لتصبح مراكز مرجعية إقليمية، مع التركيز على بناء التميز الطبي الحقيقي أولاً، ثم استقطاب المرضى من خارج السلطنة كخطوة لاحقة، وذلك بعد تنظيم قطاع التأمين الصحي وآليات تسعير الخدمات.
تطلعات المواطن للمنظومة الصحية:
يطمح الوزير أن يلمس المواطن منظومة صحية أكثر سهولة، وأسرع استجابة، وأكثر عدالة، وأعلى جودة، وأقل حاجة إلى التنقل أو تكرار الفحوصات. ويهدف الإصلاح الصحي المستمر إلى حصول كل مواطن ومقيم على رعاية صحية آمنة وعالية الجودة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة