من النخلة إلى الصناعة: رؤية عُمانية لتحويل التمور إلى "ذهب أسمر" بإنتاجية 100 كيلوجرام للنخلة


هذا الخبر بعنوان "من النخلة إلى المصنع.. خطة الـ100 كيلوجرام من "الذهب الأسمر" | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد النخلة في سلطنة عُمان مجرد إرث زراعي تقليدي، بل أصبحت ركيزة أساسية في استراتيجيات التنويع الاقتصادي والأمن الغذائي. وتشير إحصائيات عام 2025 الصادرة عن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إلى وجود 9.1 مليون نخلة في السلطنة تنتج 406 آلاف طن، محققة اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 97%. يطرح هذا الواقع سؤالًا استراتيجيًا حول إمكانية الانتقال من التوسع الأفقي إلى التكثيف الرأسي، بهدف رفع متوسط إنتاج النخلة من 44.6 كيلوجرامًا حاليًا إلى 100 كيلوجرام سنويًا دون زيادة استهلاك المياه. يَعِدُ تحقيق هذا المستهدف بثورة اقتصادية متكاملة، حيث سيرتفع الإنتاج الوطني إلى 910 آلاف طن سنويًا، بإضافة 504 آلاف طن جديدة (بنمو يتجاوز 124%)، لتغذية الصناعات التحويلية ومضاعفة الصادرات العُمانية.
أولًا: خارطة الإنتاج ومعادلة "الكفاءة المائية الثابتة"
يتصدر صنف "الخلاص" الإنتاج الوطني بـ 67.5 ألف طن، يليه "النغال" (48.6 ألف طن)، ثم "الفرض" (37.3 ألف طن)، و"الخصاب" (32 ألف طن). جغرافيًا، تتصدر ولاية عبري الولايات إنتاجًا بـ 48 ألف طن، تليها الرستاق (24.3 ألف طن)، فصحم (17 ألف طن)، وسمائل (15.5 ألف طن). ولتحقيق مستهدف 100 كجم للنخلة مع تثبيت استهلاك المياه، ترتكز الرؤية على مضاعفة العائد الاقتصادي لكل متر مكعب من المياه عبر ثلاثة مسارات رئيسية:
ثانيًا: الصناعات التحويلية المرتبطة بقطاع التمور
تمتلك السلطنة حاليًا 18 مصنعًا كبيرًا ومتوسطًا، أبرزها "المجمع الصناعي للتمور بنزوى"، بالإضافة إلى أكثر من 200 وحدة تعبئة وتغليف، تستوعب مجتمعة ما بين 60 إلى 80 ألف طن سنويًا. ومع وصول الإنتاج إلى 910 آلاف طن، ستتضاعف الطاقة التصنيعية لاستيعاب أكثر من 500 ألف طن سنويًا، مما يؤهل البلاد لزيادة مصانعها التحويلية إلى أكثر من 50 مصنعًا متخصصًا. تتوزع الصناعات المرتبطة بالنخيل إلى 16 صناعة رئيسية ضمن أربعة قطاعات حيوية:
ثالثًا: المردود الاقتصادي الكلي وتعظيم الصادرات
سيحدث هذا التحول نقلة هيكلية في الاقتصاد غير النفطي عبر محورين رئيسيين:
رابعًا: المردود الاجتماعي وتوفير الوظائف الوطنية
تترجم هذه الرؤية إلى استقرار تنموي واجتماعي في المحافظات عبر:
فهل سنشهد يومًا هذه الثورة الصناعية لإنتاج "الذهب الأسمر"؟
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد