عُمان
اقتصاد

جمعية الصداقة العُمانية الصينية: تحويل الإرث التاريخي إلى فرص تعاون استراتيجي

الرؤية٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٠ م0 مشاهدة
جمعية الصداقة العُمانية الصينية: تحويل الإرث التاريخي إلى فرص تعاون استراتيجي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السعيدي لـ"الرؤية": جمعية الصداقة العُمانية الصينية تعمل على تحويل الإرث التاريخي إلى فرص تعاون وثيق | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الدكتور خالد بن سالم السعيدي، رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة العُمانية الصينية، أن الجمعية تلعب دورًا يتجاوز الصداقة التقليدية وتبادل الزيارات، لتصبح جسرًا حيويًا يعزز المنفعة المتبادلة، ويقرب الثقافات، ويرسخ بيئة مواتية لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية.

وفي تصريح خاص لـ"الرؤية"، أوضح السعيدي أن الجمعية تمثل صمامًا ثقافيًا وحضاريًا يبني جسور التواصل الثقافي والتجاري والصداقة، مشيرًا إلى أن هذه الروابط تعززت بشكل كبير منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1978، وصولًا إلى الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2018.

تأسست الجمعية عام 2010 بمباركة سامية من السلطان الراحل قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - بهدف ربط الشعبين الصديقين وتحقيق المزيد من الازدهار في علاقاتهما الثنائية. وتتمثل أهدافها في تنمية وتوثيق أواصر الصداقة بين سلطنة عُمان والصين في المجالات الثقافية، الاجتماعية، الاقتصادية، والعلمية، والرياضية.

وتسعى الجمعية إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال إقامة الحفلات الاجتماعية، والندوات، والمحاضرات، والمعارض الفنية والعلمية. كما تعمل على تسهيل إرسال واستقبال الوفود التجارية، وتنظيم اللقاءات الثنائية بين المستثمرين. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الجمعية في النشر عبر الصحف والمجلات، وتقديم الأحاديث عبر الإذاعة المسموعة والمرئية، وعقد المؤتمرات الصحفية بالتنسيق مع الجهات المعنية. وتهدف أيضًا إلى التعريف بالتراث الثقافي والأدبي لكل من البلدين عبر تبادل الأفلام، وتنظيم الأنشطة المسرحية والأدبية والثقافية، وإصدار النشرات والمطبوعات الدورية. كما تشجع على تنظيم الرحلات وتبادل الزيارات بين رجال الفكر والعلم والفن، وتعزيز النشاط السياحي بين البلدين.

وأكد السعيدي أن مسؤولية الجمعية تكمن في تحويل هذا الإرث التاريخي إلى فرص تعاون جديدة تخدم تطلعات البلدين وتعمق الصداقة بين الشعبين. وقد أثبتت التجارب أهمية الدبلوماسية الشعبية في المجالات الثقافية والاقتصادية، وهو المجال الذي يمكن للجمعية أن تلعب فيه دورًا محوريًا عبر بناء قنوات تواصل مستدامة بين المؤسسات والأفراد، وتعزيز مجالات التعاون. وتنظيم المنتديات المشتركة، والفعاليات الاقتصادية والثقافية، واللقاءات المتخصصة يتيح مساحة أكبر للحوار وتبادل الخبرات، مما يساعد على بناء شراكات جديدة وتعزيز الثقة.

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، تساهم الجمعية في التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين والمؤسسات الاقتصادية في البلدين، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، مما يفتح فرصًا تجارية واستثمارية للشركات العُمانية والصينية. وتشجع الجمعية على إقامة مشروعات مشتركة في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتعدين، والتكنولوجيا، والابتكار، والذكاء الاصطناعي.

كما تركز الجمعية على التبادل الثقافي والتعليمي والأكاديمي، وتشجع على تعليم اللغة الصينية للعُمانيين والعربية للصينيين في عُمان، وتعزيز التعاون بين الجامعات، مما يساهم في بناء جسور التفاهم.

وأشار السعيدي إلى أن الجمعية تسعى لتعزيز الدبلوماسية الشعبية وإبراز القواسم المشتركة بين البلدين من خلال تنظيم الزيارات واللقاءات والفعاليات، بهدف تعزيز التفاهم المتبادل ومعالجة بعض الاختلافات الثقافية. وأضاف: "طموحنا أن تنتقل جمعية الصداقة العُمانية الصينية من دور تعزيز التواصل إلى دور صناعة الفرص، ومن تنظيم اللقاءات إلى بناء شراكات، ومن الاحتفاء بالمناسبات إلى بناء علاقات طويلة الأمد، لتصبح شريكًا مستقبليًا فاعلًا في مسيرة التنمية، ويعزز من مكانة عُمان والصين في المشهد الإقليمي والدولي".

وختم السعيدي بالتأكيد على وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، من خلال تسليط الضوء على الاستثمارات البينية، وتوطين الصناعات، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، والتوسع في قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي. وتعد هذه العلاقات فرصة لتعزيز الصادرات العُمانية، والوصول إلى أسواق جديدة، وإقامة مشروعات مشتركة، وفتح فرص عمل للكفاءات الوطنية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

شارك الخبر: