عُمان
اقتصاد

عُمان والصين: من التبادل التجاري إلى شراكات استراتيجية واعدة

الرؤية٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ م0 مشاهدة
عُمان والصين: من التبادل التجاري إلى شراكات استراتيجية واعدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عُمان والصين.. من التبادل التجاري إلى الشراكات المتعددة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تؤكد الزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة، النهج الحكيم والمتوازن الذي تنتهجه سلطنة عُمان في علاقاتها الدولية. تأتي هذه الزيارة بعد زيارة مماثلة للمملكة المتحدة، لتؤكد رسالة عُمان بأنها صديقة للجميع، تبني علاقاتها مع الشرق والغرب على أسس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مؤمنة بالشراكة بعيدًا عن التحالفات، وهو ما أكسب الدبلوماسية العُمانية احترام العالم.

وترتكز هذه الزيارة على آفاق واعدة، مع التركيز على تعزيز التعاون بين البلدين من خلال عدة نقاط:

  1. تفعيل الآليات المشتركة: أهمية تفعيل اللجنة العُمانية الصينية المشتركة ومجلس الأعمال المشترك، كآليات بروتوكولية لتأطير التعاون ومتابعته وتحويل التفاهمات إلى مشاريع ملموسة.
  2. تشجيع الاستثمارات النوعية: دعم جهود جهاز الاستثمار العُماني في استقطاب شراكات نوعية تخدم التنويع الاقتصادي وتوفر فرص عمل مستدامة للشباب العُماني.
  3. نقل التقنية وتدريب الكوادر: التركيز على نقل التقنية وتدريب الكوادر الوطنية، مع توفير برامج تدريب مهني عملي للشباب العُماني في المصانع والشركات الصينية، لتمكينهم من تشغيل وإدارة المشاريع في عُمان. في المقابل، تقدم عُمان للصين بوابة آمنة ومستقرة تربطها بأسواق الخليج وأفريقيا وأوروبا، وطاقة نظيفة وهيدروجين أخضر، وموقعًا لوجستيًا استراتيجيًا، في شراكة تحقق مبدأ الربح المشترك.
  4. تطوير مواد البناء: الاستفادة من التقنيات الصينية المتطورة في مواد البناء الحديثة، مثل ألواح الأسمنت الليفي عالي الكثافة ومادة FHPRC المرنة، التي تساهم في تسريع وتيرة البناء وتقليل التكلفة وزيادة الجودة، وهي تقنيات أثبتت نجاحها في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
  5. تطوير البنية التحتية: ربط جزيرة مصيرة بالبر عبر مشروع جسر يربط شنة مع مصيرة، وهو مطلب شعبي قديم يسهم في إنعاش الولاية اقتصاديًا وسياحيًا، من خلال استخدام تقنية صينية متطورة.
  6. بناء المؤسسات التعليمية والصحية: الاستفادة من الخبرة الصينية في بناء المستشفيات بجودة عالية وسرعة قياسية، وإنشاء كليات للطب والهندسة والتعليم التقني والمهني في المحافظات التي تحتاج إليها، لربط التعليم بسوق العمل وتخفيف الضغط على مسقط.
  7. تطوير الموانئ: مواصلة التطوير الشامل للموانئ العُمانية، مثل صحار والدقم وصلالة، لمواكبة تحديات الواقع الجديد وتلبية احتياجات التجارة الدولية والصناعات التصديرية، بعد أن أصبحت بديلًا لوجستيًا عالميًا.
  8. إنشاء مركز لسكك القطارات: التعاون المشترك لإنشاء مركز مهني متخصص لتشغيل وصيانة سكك القطارات والمترو، مع تأهيل كوادر عُمانية وإيفاد شباب عُمان للتدريب في مصانع وشركات القطارات الصينية.
  9. زراعة الصحراء والأمن الغذائي: الاستفادة من التقنيات الصينية في زراعة الصحراء، مثل بذور التربة وتقنية عجينة السليلوز، وحفر الآبار، وسحب الماء من الهواء، لبناء منظومة أمن غذائي متكاملة في عُمان، بالاستفادة من سواحلها ورطوبتها العالية.
  10. تطوير السياحة: الاستفادة من التجربة الصينية في إدارة الوجهات السياحية، والمدن السياحية الذكية، والترويج الرقمي، وتأهيل المرشدين، وإنشاء مشاريع سياحية نوعية مثل التلفريك في الجبل الأخضر وجبل شمس.
  11. تسهيل المعاملات المالية: إنشاء فرع لبنك صيني في مسقط وربط أنظمة الدفع الصينية مثل UnionPay وWeChat Pay وAlipay بالبنوك العُمانية، لتسهيل المعاملات المالية للسياح ورجال الأعمال.
  12. إعادة تسيير الرحلات الجوية: إعادة تسيير رحلات الطيران المباشرة بين عُمان والصين، التي توقفت منذ جائحة كورونا، لدعم الشراكة الصناعية والسياحية وتسهيل حركة رجال الأعمال والسياح والطلاب.

تخدم توسيع الشراكات مع الصين تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، من خلال دعم التنويع الاقتصادي وتوفير فرص عمل مستدامة وتوطين التقنية. هذه التطلعات تترجم طموحات الشعب العُماني وتستجيب لتوجيهات القيادة الحكيمة، لتمهد الطريق لعُمان للانتقال من مجرد التبادل التجاري إلى مرحلة الشراكات الرابحة، المبنية على الحكمة العُمانية والتقنية الصينية.

شارك الخبر: