عُمان
سياسة

عُمان تقترح حوارًا إقليميًا شاملًا لتعزيز الأمن والسلام في الخليج

الرؤية٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٤ م0 مشاهدة
عُمان تقترح حوارًا إقليميًا شاملًا لتعزيز الأمن والسلام في الخليج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المبادرة العُمانية للأمن الإقليمي في الميزان | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، إلى مبادرة عمانية تهدف إلى تسوية المشكلات في المنطقة سلميًا، وإطلاق حوار إقليمي يضم الدول الثماني المطلة على الخليج: سلطنة عُمان، السعودية، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات، إيران، والعراق. وأكد الوزير في كلمة ألقاها بجامعة كامبريدج على ضرورة إنهاء العداء بين إيران ودول الخليج، داعيًا إلى إبرام ميثاق عدم اعتداء بين هذه الدول. تأتي هذه المبادرة عقب اجتماع طهران مع دول "حلف مكة"، مما يشير إلى أنها قد تكون نتيجة أو داعمًا لهذا الاجتماع. وأشار وزير الخارجية العُماني إلى اجتماع سابق في مسقط عام 1976 جمع وزراء خارجية الدول الثماني، مؤكدًا على ضرورة دفاع هذه الدول عن نفسها ضد المخاطر والتحديات، والاتفاق على قواعد الملاحة في مضيق هرمز.

وتعليقًا على هذه المبادرة، تُبرز عدة نقاط أهميتها: أولًا، تتمتع سلطنة عُمان بسجل حافل في الوساطة وتسوية المنازعات سلميًا، ومواقفها الداعمة للسلام داخل مجلس التعاون الخليجي. وقد لعبت مسقط دورًا في الوساطة بين إيران وأمريكا مؤخرًا، حيث طرح السيد بدر آلية وساطة جديدة تقوم على دور القاضي للوسيط، مما أدى إلى إعلان عُمان عن خطأ أمريكا بعد انهيار الوساطة، وهو ما يختلف عن الدور التقليدي للوسيط المحايد. ثانيًا، تُؤهل مواقف عُمان في الأزمات الكبرى لتكون دولة مثالية في المنطقة، حيث سبق لها جمع وزراء خارجية الدول المطلة على الخليج في مسقط منذ حوالي نصف قرن، مما يعكس سعيها لخير المنطقة ويعزز مصداقية مبادرتها. ثالثًا، يحدد القانون الدولي مركز مضيق هرمز كممر مائي دولي، ولا يمكن لدول المنطقة الاتفاق على قواعد تتعارض مع القانون الدولي، على عكس القنوات الصناعية كقناة السويس أو بنما. رابعًا، تتوافق دعوة عُمان مع دعوة الدول الأربعة المجتمعة في طهران، وتؤكد على مسؤولية المنطقة عن أمنها، مما ينسجم مع دعوة اجتماع طهران لإبعاد الوجود العسكري الأمريكي عن الخليج. خامسًا، يفتقر هذا التجمع لدعوة مصر لتشكيل إطار شامل للأمن القومي العربي، الذي يُعد ضروريًا لأمن الخليج ولا يمكن تأمينه عبر الولايات المتحدة وإسرائيل. سادسًا، يُتوقع أن تلقى المبادرة العُمانية قبولًا من دول الخليج الأخرى، وخاصة السعودية، ويجب على عُمان السعي لتفعيلها ضمن إطار الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، لما لذلك من أثر في تخفيف التوتر وتسوية المشكلات. سابعًا، قد تثير المبادرة حفيظة أعداء الأمة، أمريكا وإسرائيل، لذا يجب عدم توسيعها بشكل مفرط. ويمكن ربط هذه المبادرة بالإطار الإسلامي الذي طرحه اجتماع طهران للدول الأعضاء في "حلف مكة" مع إيران. تتطلب المبادرة الحذر في التحرك والتنفيذ، مع الإسراع بها لتجنب تعطيلها بفعل التحديات الإقليمية. ومن المتوقع أن ترحب مصر رسميًا بالمبادرة وتنضم إليها لدعمها، نظرًا لدعواتها السابقة لتوحيد الصف العربي.

شارك الخبر: