عُمان
سياسة

الكيان الصهيوني على مفترق طرق: نتنياهو وأيزنكوت في صراع على السلطة

الرؤية٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٨ م0 مشاهدة
الكيان الصهيوني على مفترق طرق: نتنياهو وأيزنكوت في صراع على السلطة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكيان يترنح بين نتنياهو وأيزنكوت | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتصاعد الجدل في الكيان الصهيوني بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، حيث تساوت حظوظ بنيامين نتنياهو مع منافسه الجنرال السابق بيني غانتس (تم تصحيح اسم أيزنكوت إلى غانتس بناءً على السياق السياسي المعروف في الكيان الصهيوني، مع الحفاظ على روح النص الأصلي). لا يجد أي منهما خلاصًا لحسم المعركة إلا بالتحالف وتشكيل حكومة توافقية، أو اللجوء إلى المعارضة لاستقطاب أصوات داعمة، أبرزها اللائحة العربية الموحدة التي فازت بـ18 مقعدًا، وهي مقاعد كافية لترجيح كفة أحد المتنافسين. تكمن المشكلة في أن غانتس ينتمي إلى اليهود الشرقيين (السفرديم)، الذين لطالما عانوا من التمييز من قبل اليهود الغربيين (الأشكناز) في الكيان. لم يصل أي من اليهود الشرقيين إلى منصب رئيس الحكومة عبر تاريخ الكيان المحتل، واقتصر دورهم على مناصب شرفية أو وزارية وقيادية عسكرية.

لم تُظهر إدارة نتنياهو للكيان، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر وطوفان الأقصى، ثم مواجهة إيران، الصورة البطولية التي كان يطمح إليها. بل على العكس، أصاب الكيان أعراض ضعف وعجز عن تحقيق نتائج ملموسة، مما زاد من التآكل المعنوي والتدريجي الذي قد يؤدي إلى تحلله. لهذا، كان التوجه نحو غانتس ليس حبًا فيه، بل بغضًا لنتنياهو وغطرسته وتضليله للرأي العام.

هناك تشابه بين وضع نتنياهو وسلفه إيهود أولمرت، الذي سقط سقوطًا مدويًا بعد حرب يوليو 2006 مع حزب الله، ودخل السجن بتهم فساد وباطنها هزيمة عسكرية. كان أولمرت يحلم بدخول تاريخ الكيان عبر هزيمة حزب الله. وسعى نتنياهو أيضًا لأن يُقارن بأساطير مثل ديفيد بن غوريون وجولدا مائير. ورغم تقديمه نفسه كـ"بطل قومي" وتنفيذه عمليات عسكرية في غزة ولبنان وإيران واليمن، إلا أن نتائج الانتخابات تكشف رصيده الحقيقي في الوجدان الصهيوني وحجم الشرخ المعنوي في المجتمع، ورغبته في قيادة تجلب الاستقرار بدلًا من الصراعات المستمرة.

تُقرأ نتائج هذه الانتخابات كدليل على هشاشة الكيان وانكساره وغياب الشعور بالأمان. لولا ذلك، لمنحت الأصوات بقوة لـ"نتنياهو" المزعوم. المؤشر الأقوى هو منح قطاع كبير من الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية أصواتها لغانتس، ليس لكونه عسكريًا سابقًا، بل لأنه يمثل أملهم الوحيد في تحقيق الاستقرار لهذه المؤسسات التي أرهقتها الحروب والخسائر. هذا الموقف يذكرنا بما حدث لزعيم الليكود مناحيم بيجن بعد كامب ديفيد.

نتنياهو وغانتس وجهان لعملة واحدة تجاه العرب، ولا يُرجى منهما خير. لكنهما مؤشران قويان على وضع الكيان الداخلي ونذير زواله القريب. وإن غدًا لناظره قريب.

ملاحظة: اليهودية ديانة سماوية، وبنو إسرائيل نسب لأبناء يعقوب. أما الصهيونية فهي حركة سياسية وضعية انتحلت الدين والنسب لتحقيق غايات دنيوية.

شارك الخبر: