عُمان تقترح ميثاق عدم اعتداء تاريخي لتعزيز السلام والأمن في الخليج


هذا الخبر بعنوان "الكشف عن "مبادرة عُمانية تاريخية" لإحلال السلام في منطقة الخليج | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، دول الخليج إلى تحمل مسؤوليتها الجماعية تجاه أمنها، وذلك عبر إطلاق حوار إقليمي جديد يضم الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالإضافة إلى العراق وإيران. يهدف هذا الحوار إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية شاملة مبنية على التعاون والثقة المتبادلة، مع التأكيد على عدم استبعاد أي طرف، وإبرام ميثاق لعدم الاعتداء بين الدول الثماني المطلة على الخليج.
جاءت هذه الدعوة خلال محاضرة ألقاها معاليه في كلية جيرتون بجامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، تحت عنوان "الأمن الشامل في الخليج". استعرض معاليه خلال المحاضرة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، والآفاق الممكنة لبناء إطار إقليمي جديد يتولى فيه أبناء المنطقة مسؤولية أمنهم واستقرارهم.
وأشار وزير الخارجية العُماني إلى الاجتماع الذي عُقد في مسقط في نوفمبر 1976، والذي جمع وزراء خارجية الدول الخليجية الثماني بهدف العمل على إقامة ترتيبات للأمن الإقليمي الجماعي. وأكد أن التحولات والأحداث التي مرت بها المنطقة في السنوات اللاحقة حالت دون تحقيق هذا الطموح.
ودعا معاليه إلى إحياء روح تلك المبادرة التاريخية وإعادة جمع الدول الثماني حول طاولة واحدة، مقترحًا "إعادة عقد الاجتماع". وشدد على ضرورة أن يتضمن جدول أعمال الاجتماع معالجة القضايا الملحة، وفي مقدمتها التوصل إلى فهم مشترك بشأن ترتيبات الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
واعترف معاليه بأن تحقيق هذا الهدف لن يكون يسيرًا في ظل تراكم أسباب الشك وعدم الثقة التاريخية والحديثة. إلا أنه أشار إلى تنامي الإدراك المشترك بأن أي مسار مستقبلي لأمن الخليج يجب أن يشمل الدول الثماني جميعها، وألا يعتمد فقط على تعاون الشركاء الخارجيين. واختتم معاليه بالقول إن "الخطوة الأولى نحو هذا الهدف يجب أن تُتخذ الآن"، مؤكدًا أن هدف مبادرة عام 1976 يمكن تحقيقه اليوم.
سياسة
سياسة
ثقافة
سياسة