دورات المياه العامة في عُمان: هل حان وقت تحويلها إلى مشاريع استثمارية ناجحة؟


هذا الخبر بعنوان "دورات المياه العامة.. هل حان وقت خصخصتها؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعدّ نظافة دورات المياه في المواقع العامة والسياحية في سلطنة عُمان قضية جوهرية تؤثر بشكل مباشر على انطباع السائح والمقيم. فبينما نسعى جميعًا للترويج لجمال عُمان الطبيعي والثقافي، غالبًا ما نغفل عن توفير هذه الخدمة الأساسية. في العديد من المواقع السياحية الهامة، من شاطئ يِتِّي إلى وادي شاب، ومن جبل شمس إلى رأس الجنز والجبل الأخضر، قد تكون دورة المياه هي الانطباع الأول والأخير للسائح، وقد تدفعه لعدم العودة مرة أخرى.
تكمن المشكلة في أن دورات المياه العامة غالبًا ما تُبنى بتكلفة عالية ثم تُترك لإدارة عامل نظافة دون إشراف أو نظام محاسبة فعال، مما يؤدي إلى تدهورها السريع من حيث الأبواب المكسورة، وانقطاع المياه، وغياب الصيانة. الحل لا يكمن في بناء المزيد، بل في تبني نموذج إدارة مبتكر يُعرف بـ "الخصخصة الذكية".
لا تعني الخصخصة هنا البيع، بل إسناد إدارة وتشغيل وصيانة هذه المرافق لشركات متخصصة بنظام حق الانتفاع (BOT) أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، مقابل رسم رمزي يضمن استدامتها ومنع التخريب.
النموذج المقترح لدورات المياه الذكية:
تحويلها إلى مشروع تجاري رابح:
تُظهر التجارب العالمية أن دورة المياه النظيفة يمكن أن تكون مشروعًا مربحًا من خلال:
فوائد عالمية وتطبيقها في عُمان:
نجحت دول مثل اليابان (مشروع Tokyo Toilet)، وسنغافورة (نظام تقييم دورات المياه)، ونيوزيلندا (دورات المياه الذكية في المسارات الطبيعية) في تحويل دورات المياه إلى عوامل جذب وخدمات متميزة.
في سلطنة عُمان، ستؤدي هذه المبادرة إلى:
لذلك، يُقترح أن تتبنى وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع بلدية مسقط والمحافظات مبادرة لخصخصة 100 دورة مياه في أهم 100 موقع سياحي كمرحلة أولى، وطرحها كفرص استثمارية لرواد الأعمال بمواصفات موحدة وتقنيات مستدامة. فالسائح قد ينسى اسم الوادي، لكنه لن ينسى أبدًا تجربة دورة المياه السيئة. دعونا نعزز تجربة المواطن والسائح والمقيم بخدمة تضفي راحة وثقة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد