جهاز الاستثمار العُماني يقود تحالفًا بقيمة 192.2 مليون ريال لتأسيس صندوق استثماري في آسيا الوسطى والقوقاز


هذا الخبر بعنوان "بـ 192.2 مليون ريال.. جهاز الاستثمار العُماني ينجح في تأسيس تحالف لإطلاق "صندوق آسيا الوسطى والقوقاز" | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نجح جهاز الاستثمار العُماني في قيادة تحالف استثماري يضم عددًا من صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية لتأسيس "صندوق آسيا الوسطى والقوقاز"، بهدف الاستثمار في واحدة من أسرع المناطق نموًا في العالم. يأتي هذا التحرك لتعزيز حضور الجهاز الاستثماري في الأسواق العالمية وتعميق شراكاته الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، بحجم مستهدف يبلغ نحو 192.2 مليون ريال عُماني (500 مليون دولار أمريكي). ومن المقرر التوقيع على تأسيس الصندوق رسميًا في مطلع شهر نوفمبر المقبل.
يهدف "صندوق آسيا الوسطى والقوقاز" إلى استقطاب رؤوس الأموال من صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الاستراتيجيين في الأسواق الدولية، وتوجيهها نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز. تشمل القطاعات المستهدفة الخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والتعدين، والغذاء والزراعة، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى صناعات أخرى. كما يسعى الصندوق إلى بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل والاستفادة من النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة، مما يُجسّد القوة الناعمة لسلطنة عُمان ويدعم التنويع الاقتصادي ونقل المعرفة وتعزيز الاستثمارات، ويسهم في توسيع الانتشار الجغرافي لاستثمارات جهاز الاستثمار العُماني وشركاته التابعة.
صرح سعادة ملهم بن بشير الجرف، نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للاستثمار، بأن قيادة الجهاز لهذا التحالف الاستثماري تعكس الثقة التي يحظى بها لدى صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية الدولية، وقدرته على بناء شراكات استراتيجية واستقطاب رؤوس الأموال للاستثمار في الأسواق الواعدة. وأكد أن تأسيس "صندوق آسيا الوسطى والقوقاز" يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان ودول المنطقة، وفتح آفاق أوسع للتعاون والاستثمارات المشتركة، مما يعزز حضورها الاقتصادي على المستوى الدولي. وأضاف بأن الجهاز ينظر إلى هذه الشراكات بوصفها فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين سلطنة عُمان وشركائها الدوليين، مع الحرص على أن تتجاوز الاستثمارات الخارجية الأسواق المستهدفة من خلال توسيع نطاق الاستثمارات العابرة للحدود، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في الشراكات الاستثمارية الدولية، وبناء علاقات اقتصادية مستدامة تحقق المصالح المشتركة.
يأتي تأسيس الصندوق، الذي من المقرر أن تتولى إدارته شركة عُمانية بقيادة كوادر وطنية، للاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها أسواق منطقة آسيا الوسطى والقوقاز. تضم هذه المنطقة كازاخستان، وأوزبكستان، وأذربيجان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، بسوق سكانية تتجاوز 86 مليون نسمة. وقد ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إليها بنسبة 16.6% لتصل إلى نحو 1.78 مليار ريال عُماني (4.64 مليار دولار أمريكي) حتى نهاية عام 2025م، مما يعكس قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال. كما بلغ إجمالي أعداد السياحة الوافدة إليها نحو 37.36 مليونًا خلال العام نفسه، مما يفتح مجالات للاستثمار في الخدمات اللوجستية والبنية الأساسية والخدمات المساندة، ويعزز فرص الجهاز وشركاته لبناء شراكات تستفيد من هذه الأسواق ونمو أنشطتها الاقتصادية، وتنوع مواردها الطبيعية المتنوعة، بما فيها النفط والغاز والذهب والنحاس واليورانيوم، إلى جانب الطاقة الكهرومائية وغيرها.
سيعمل الصندوق على فتح فرص لشركات الجهاز لتوسيع أعمالها في هذه المنطقة التي بلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لها نحو 7% خلال عام 2025م، مقارنة بمعدل النمو العالمي البالغ 3.5% وفقًا لصندوق النقد الدولي. تعمل مجموعة أسياد، وشركة تنمية معادن عُمان، ومجموعة أوكيو على دراسة فرص استثمارية في قطاعات الخدمات اللوجستية والتعدين والطاقة في أسواق آسيا الوسطى. يتيح ذلك توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والاستفادة من خبراتها في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، من بينها الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتعدين والغذاء والزراعة والرعاية الصحية، إضافة إلى الصناعات الأخرى التي تدعم التنويع الاقتصادي والتنمية ونقل المعرفة والاستثمارات.
يمثل تأسيس الصندوق الجديد الدور الذي يؤديه جهاز الاستثمار العُماني في تنفيذ الدبلوماسية الاقتصادية من خلال تحويل العلاقات المؤسسية والشراكات الدولية إلى مبادرات استثمارية، وتعزيز الروابط الاقتصادية مع دول آسيا الوسطى وإيجاد بوابة استثمارية لها نحو الأسواق الخليجية والأفريقية عبر سلطنة عمان. كما يُجسِّد مبدأ "البُعد العماني" الذي ينتهجه الجهاز في استثماراته الخارجية عبر توظيفها في بناء شراكات قادرة على دعم الاقتصاد الوطني، وفتح أسواق وقطاعات واعدة لشركات الجهاز، ونقل الخبرة والمعرفة، واستقطاب المستثمرين الدوليين إلى سلطنة عُمان، وتوسيع فرص التعاون الاستثماري مع الأسواق العالمية الواعدة.
يستند الهيكل الاستثماري الجديد إلى خبرة الجهاز في أسواق آسيا الوسطى، ليتكامل مع الصناديق الاستثمارية التي أسسها الجهاز في هذه المنطقة. بدأت هذه الشراكات بتأسيس شراكة استثمارية مع صندوق إعادة الإعمار والتنمية في أوزبكستان في عام 2009م، من خلال الشركة العُمانية الأوزبكية للاستثمار (UzOman). كما تم تأسيس شراكة مع مؤسسة أذربيجان القابضة للاستثمار المملوكة للحكومة الأذرية في عام 2025م، التي تستثمر في قطاعات متنوعة بسلطنة عمان وجمهورية أذربيجان. إضافة إلى ذلك، تم تأسيس الشراكة الاستثمارية مع صندوق الثروة السيادي الكازاخستاني "سامروك-خزينة" في 2026م، مما يدعم توسيع الشراكات الاستثمارية طويلة الأجل في اقتصادات آسيا الوسطى، ويفتح مجالات إضافية للتعاون مع المؤسسات الاستثمارية في المنطقة.
يواصل جهاز الاستثمار العُماني تنويع استثماراته عبر ثلاث محافظ رئيسية، يبلغ إجمالي أصولها أكثر من 23 مليار ريال عُماني. تتوزع هذه الأصول بواقع الثلثين داخل سلطنة عُمان عبر "محفظة التنمية الوطنية" و"صندوق عُمان المستقبل"، بهدف الإسهام في دعم نمو الاقتصاد الوطني وتنويعه وتحفيز الاستثمارات في القطاعات الواعدة. أما الثلث المتبقي فيُستثمر خارج سلطنة عُمان عبر "محفظة الأجيال"، التي تركز على تحقيق عوائد مالية مستدامة وتنويع المخاطر من خلال استثمارات طويلة الأمد في الأسواق العالمية، ونقل التقنيات والمعارف إلى القطاعات المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة