عُمان تطلق المرحلة الثانية من استراتيجيتها الطموحة للاقتصاد الرقمي بهدف تحقيق 1.5 مليار ريال عُماني بحلول 2030


هذا الخبر بعنوان "تدشين المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان عن تدشين المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي، والتي تمتد للفترة من 2026 إلى 2030. يهدف هذا البرنامج الطموح، الذي تم تدشينه صباح اليوم الخميس تحت رعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية وبحضور رفيع المستوى من المسؤولين وممثلي القطاعات المختلفة، إلى تعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي ودعم التنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040.
وخلال الحفل، تم الكشف عن أن مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت حاليًا 9%، وذلك بناءً على نتائج مسح أجراه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بالتعاون مع الوزارة. وتستهدف المرحلة الثانية تحقيق مساهمة للاقتصاد الرقمي تصل إلى 1.5 مليار ريال عُماني في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، بالإضافة إلى جذب استثمارات تقنية بقيمة 300 مليون ريال عُماني، وخلق حوالي 3 آلاف فرصة عمل مباشرة سنويًا.
تركز هذه المرحلة على رقمنة القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتشجيع استخدام الحلول الرقمية والتجارة الإلكترونية وأنظمة الدفع الإلكتروني. كما تسعى إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في رحلتها نحو التحول الرقمي، وتوسيع نطاق استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة والإنتاجية، وتعزيز الابتكار وتطوير الصناعات الرقمية الوطنية.
شهد الحفل أيضًا تدشين منصة الذكاء الاستراتيجي للبرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي. تهدف هذه المنصة إلى رصد الاتجاهات المستقبلية، والاستفادة من البيانات والمعرفة لدعم عملية صنع السياسات واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، على الأهمية القصوى لتأهيل الكفاءات والمهارات الرقمية الوطنية، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة التعمين في قطاع التقنية والمهن التقنية بشكل ملحوظ. وأوضح أن البرنامج في فترته الأولى قد ساهم في تأهيل مئات المتخصصين في مجالات حيوية مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وإطلاق برامج ماجستير متخصصة بالتعاون مع جامعات مرموقة.
وفي مجال الابتكار الرقمي والصناعات الوطنية، استعرض سعادته إنجازات الوزارة في تطوير مناطق متخصصة للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنشاء استوديوهات لتطوير المنتجات الذكية، ودعم تأسيس شركات محلية في قطاع الفضاء. كما تم تعزيز مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المشاريع التقنية الحكومية، وتوفير تمويل كبير لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال.
فيما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية والحوسبة المتقدمة، حققت سلطنة عُمان تقدمًا ملحوظًا، حيث ارتقت في التصنيف العالمي لمؤشر الأمم المتحدة للبنية التحتية للاتصالات ومؤشر الجاهزية الرقمية. وشهدت المنصة الوطنية للتكامل في الشبكة الحكومية زيادة كبيرة في حجم البيانات المتبادلة، مع الاعتماد على كابلات بحرية متعددة لضمان المرونة الرقمية. ويجري العمل على إنشاء مراكز بيانات متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتعزيز جاهزية البنية الرقمية.
وعلى صعيد قطاع الفضاء، شهد القطاع نموًا كبيرًا في استثمارات القطاع الخاص وزيادة في عدد العاملين والشركات. ومن أبرز التطورات إطلاق أقمار صناعية عُمانية، والبدء في تصميم وتصنيع أول قمر اصطناعي عُماني للاتصالات، بالإضافة إلى تشغيل منصة لإطلاق الصواريخ وتنفيذ تجارب إطلاق ناجحة.
وفي محور الاستثمار الرقمي والتجارة، بلغت قيمة الصفقات الاستثمارية والمشروعات خلال معرض كومكس 2025 زيادة كبيرة، وشاركت العديد من الشركات التقنية العُمانية في معارض دولية أبرمت خلالها اتفاقيات مهمة. كما شهد قطاع التجارة الإلكترونية نموًا ملحوظًا، وارتفعت قيمة المعاملات غير النقدية بشكل كبير.
يُعد البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي أحد الركائز الأساسية لرؤية عُمان 2040، ويتضمن ثمانية برامج تنفيذية تغطي مجالات متنوعة مثل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والفضاء، والصناعة والتجارة الرقمية، والتقنيات المالية، والبنى التحتية الرقمية. ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور استراتيجية: المجتمع الرقمي، والحكومة الرقمية، والقطاعات والأعمال الرقمية، مدعومة بتطوير البنية التحتية، وتعزيز السياسات والحوكمة، وتنمية المواهب، ودعم الابتكار.
تمتد مراحل تنفيذ البرنامج على أربع فترات، حيث تركز المرحلة الأولى (2021-2025) على بناء حكومة رقمية متكاملة، وتنتقل المرحلة الثانية (2026-2030) إلى رقمنة القطاعات الاقتصادية. تهدف المرحلة الثالثة (2031-2035) إلى ترسيخ الصناعات الرقمية الوطنية، بينما تركز المرحلة الرابعة (2036-2040) على تعزيز الصادرات الرقمية والتنافسية العالمية. ويأتي تدشين المرحلة الثانية تأكيدًا على الجهود المستمرة لتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع نطاق الاستفادة من التقنيات الرقمية لدعم بناء اقتصاد المعرفة والابتكار، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان في الاقتصاد الرقمي إقليميًا ودوليًا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد