المرأة العُمانية: شريكة المجد وصانعة المستقبل في مسيرة النهضة


هذا الخبر بعنوان "شريكة المجد | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمضي مجتمعنا العُماني بخطى واثقة نحو الازدهار، مدفوعًا بجهود أبنائه الأوفياء، وفي قلب هذه الجهود تبرز إسهامات المرأة العُمانية في شتى الميادين، لتكون شريكة في صناعة مجد الوطن وبناء البيت العُماني. وفي احتفالنا بيوم المرأة العُمانية، نستحضر التهنئة الخاصة من السيدة الجليلة حرم جلالة السُّلطان المُعظم، التي وصفت المرأة العُمانية بأنها "شريكة مجدٍ لا ينضب"، تعبيرًا عن الإيمان بقدراتها ودورها الفاعل في صياغة الأمجاد.
على مر التاريخ، حافظت المرأة العُمانية على دورها الأصيل، ولم تتخلف يومًا عن تلبية نداء الواجب، مُكرسةً وقتها وجهدها لرفعة الوطن. إنها صانعة المجد، وبانية المستقبل، وشريكة النجاح. المجد لنساء عُمان العزيزات، لكل امرأة آمنت بدورها الريادي في نهضة المجتمع واستقراره، ولكل أمٍّ تحملت الصعاب من أجل أبنائها. لقد سطّرت الأم العُمانية ملاحم أسطورية، مُثبتةً نقاء معدنها وقوة عقيدتها، ومُشاركةً الرجل في مُجابهة تحديات الحياة، لتكون عمود الخيمة في منظومة الأسرة، ووتدًا راسخًا متحديًا للعراقيل.
لم ترضَ الأم العُمانية بالضعف، بل كافحت وربّت وأهّلت وشجّعت، مُخرجةً أجيالًا من المخلصين لوطنهم. المجد لنساء عُمان، لكل امرأة خاضت غمار سوق العمل، موظفةً كانت أو رائدة أعمال، مهندسة أو طبيبة، مُعلّمة أو شرطية. نجحت المرأة العُمانية في احتلال مكانتها، مُثبتةً قدرتها على ممارسة كل المهن، والمساهمة في نهضة وطنها. المجد لكل طبيبة، مهندسة، شرطية، عسكرية، ومُعلّمة تُخرّج أجيالًا. المجد لكل فنانة رفعت راية الوطن في سماء الإبداع.
المجد لنساء عُمان الماجدات، لكل عُمانية التحقت بالسلك الدبلوماسي، فكانت خير سفيرة لوطنها في المحافل الدولية. إنها المرأة العُمانية صاحبة الإرادة، التي تُخلص في تنفيذ ما تؤمن به. المجد لنساء عُمان المُتفَوِّقات، لكل عُمانية أحرزت قصب السبق في المسابقات الرياضية، وحملت أعلام الوطن، وعادت بالذهب والفضة والبرونز. المجد لكل رياضية آمنت بقدرتها على المنافسة، ولكل عدّاءة ألهمت بنات جيلها، ولكل لاعبة فرضت نفسها رقمًا صعبًا.
المجد لنساء عُمان الكريمات، لكل فتاة أدركت أهمية العلم والمعرفة، والتحقت بالجامعات العالمية وحصلت على أعلى الدرجات. المجد لرائدات العِلم والمعرفة. المجد لنساء عُمان الرائدات، لكل صاحبة أعمال أسست مشروعها وأدارته باحترافية، وتغلبت على التحديات، ووسعت أنشطة شركتها محليًا ودوليًا. إنها العُمانية التي تُدير شركات بمئات الملايين من الريالات، وتُحقق الإنجازات، مؤكدةً قدرة نساء عُمان على قيادة المؤسسات.
نظرًا لتنامي إسهام المرأة في سوق العمل، تبرز الحاجة للتوسع في حضانات الأطفال، لتمكين المرأة من الموازنة بين مسؤولياتها. يتطلب ذلك دعمًا ماليًا للحضانات، وتخصيص أراضٍ بأسعار رمزية وقروض مُيسّرة. كما يجب إلزام المؤسسات التي يعمل بها عدد كبير من الموظفات بإنشاء حضانات خاصة داخلها. ومن منطلق العرفان بدور المرأة، ننادي بمنح المرأة العاملة الحق في التَّقاعد بعد 10 سنوات بنسبٍ مُتدرجة، بما يحافظ على حقوق الجميع.
في الختام، المرأة العُمانية تُسهم في بناء الوطن، مُجسدةً الهوية الصادقة لعُمان بفكرها المُستنير ورعايتها الحكيمة. إنها المنارة التي تهتدي بها الأجيال، وشعلة العطاء، ونبع القوة. كل عام والمرأة العُمانية "شريكة مجدٍ لا ينضب".
ثقافة
اقتصاد
ثقافة
ثقافة