المهندس عبدالحكيم بيت سعيد.. مسيرة شغف واستكشاف في تضاريس ظفار الطبيعية


هذا الخبر بعنوان "المهندس عبدالحكيم عامر بيت سعيد.. رفيق درب في تضاريس ظفار | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير أحمد مسلم سوحلي جعبوب إلى أن رحلات البحث الميداني عن النباتات البرية في ظفار لا تعتمد على المعرفة النظرية فحسب، بل تتطلب إلمامًا واسعًا بالمكان وقدرة عالية على قراءة تضاريسه الوعرة وصبرًا طويلًا بين الجبال والأودية. ومنذ انطلاق أعمال التوصيف والرصد والاستكشاف الميداني، كان المهندس عبدالحكيم بيت سعيد شريكًا أساسيًا في العديد من هذه الرحلات، متسلحًا بشغف كبير واهتمام بارز بعالم النباتات البرية في ظفار.
ولا يقتصر دور المهندس عبدالحكيم على كونه رفيق درب، بل تحول شغفه إلى ممارسة ميدانية دؤوبة، حيث يكرس أجزاء كبيرة من عطلاته وإجازاته السنوية لجوب الجبال والمواقع الطبيعية بحثًا عن النباتات ومتابعة مواسمها وتوزيعها البيئي. وتبرز أهمية هذا التفاني في ضمان الاستمرارية، نظراً لأن بعض الأنواع النباتية لا تظهر إلا في أوقات محددة من السنة، مما يجعل تكرار الزيارات أداة أساسية لبناء معرفة ميدانية تراكمية دقيقة.
وقد لعب المهندس عبدالحكيم دورًا محوريًا في تسهيل عمليات التوصيف والرصد، سواء عبر الوصول إلى المواقع الصعبة، أو معاينة النباتات في موطنها الطبيعي، أو متابعة الأنواع النادرة التي تتطلب بحثًا معمقًا. وتتنوع بيئات ظفار بين الجروف الصخرية، والمنحدرات الجبلية، والأودية، والمناطق الساحلية، والبيئات المتأثرة بموسم الخريف، مما يجعل كل رحلة فرصة جديدة لاكتشاف تفاصيل نباتية تستحق الدراسة والتوثيق.
ولا يتعامل المهندس عبدالحكيم مع هذه الرحلات كنزهات عابرة، بل يراها محطات للتعلم والبحث وتطوير المعرفة ببيئات ظفار ومواقعها الفريدة. إن هذا الجهد التطوعي والمعرفي يعكس صورة مشرقة للعطاء الصادق في خدمة الوطن والمحافظة على تنوعه البيئي وثرواته الطبيعية للأجيال القادمة، مبرزًا أن خدمة المجتمع والبيئة تبدأ غالبًا من المبادرات الفردية والشغف الحقيقي بالمكان.
ثقافة
ثقافة
اقتصاد
ثقافة