عُمان
ثقافة

أزمة الثقة بين المؤلف ودور النشر: تداعيات سلبية على المشهد الثقافي

الرؤية١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٠ ص0 مشاهدة
أزمة الثقة بين المؤلف ودور النشر: تداعيات سلبية على المشهد الثقافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فقدان الثقة بين المؤلف ودور النشر | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسلط الكاتب د. فهد بن سيف المنذري الضوء على صناعة النشر باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المعرفة، مؤكداً أن العلاقة بين المؤلف ودار النشر تتجاوز الجانب التجاري لتكون شراكة معرفية وأخلاقية قوامها الثقة والالتزام بالعقود.

ورغم الدور الحضاري لدور النشر، يشهد الواقع الثقافي تجاوزات تتمثل في إخلال بعض الجهات بوعودها، مثل التأخير في إنجاز الكتب، رديء جودة الطباعة، الإخلال بأعداد النسخ، التقصير في التوزيع والتسويق أو المشاركة في المعارض الدولية، وتأخير المستحقات المالية، وصولاً إلى تجاهل استفسارات المؤلفين بعد تسليم الأعمال ودفع التكاليف.

وتعود هذه الظاهرة إلى أسباب عدة أبرزها ضعف الإدارة والتخطيط، قبول مشاريع تفوق القدرة التشغيلية، واللهاث خلف المكاسب السريعة. كما يسهم غياب الالتزام الأخلاقي والعقود المحكمة وضعف التواصل في تفاقم المشكلة.

وتخلف هذه الممارسات آثاراً بالغة السوء على المؤلف والحركة الثقافية تتمثل في انهيار الثقة وتراجع الكاتب عن نشر أعماله، فضلاً عن تعطيل وصول المعرفة وتأخر الترقيات الأكاديمية وإصابة المؤلف بالإحباط وخسائر مالية فادحة. ولا تستثني هذه الأثار دور النشر نفسها التي تتأثر سمعتها سلباً، رغم وجود نماذج عربية مشرقة ومحترفة.

ولمعالجة الأزمة، يُنصح المؤلف بالتحقق من سمعة دار النشر وتوثيق العقود، بينما يُطالب الناشرون بالالتزام المهني والشفافية. كما يُدعى الجهات الثقافية الرسمية إلى صياغة مدونات سلوك وتوفير قنوات للشكاوى لحماية صناعة الكتاب والمعرفة.

شارك الخبر: