فكر المفكر علي المزروعي: سياسة اللغة ودورها في صياغة التاريخ والهوية


هذا الخبر بعنوان "علي المزروعي وسياسة اللغة.. من يملك اللغة يملك التاريخ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد المُفكّر علي بن الأمين المزروعي شخصية أفريقية بارزة من أصل عربي، حيث وُلد في مدينة مومباسا الكينية سنة 1933، وتعود جذور عائلته إلى سلطنة عُمان التي نزح منها أفراد الأسرة في مطلع القرن السابع عشر الميلادي وتولوا حكم مدينة مومباسا وما جاورها بصورة متواصلة.
ألّف المزروعي أكثر من 30 كتابًا، وساهم في إعداد الموسوعة التي أصدرتها اليونسكو بعنوان «تاريخ أفريقيا»، فضلًا عن إنتاج سلسلة أفلام وثائقية لصالح التلفزيون البريطاني بعنوان «الأفارقة: الإرث الثلاثي» في عام 1986، كما أطلق فكرة «أفريبيا» لتأكيد عمق الروابط بين العرب والأفارقة.
وفي كتابه الصادر عام 1975 بعنوان «علم الاجتماع السياسي للغة الإنجليزية»، ناقش المزروعي كيف تحدد اللغة من يحكم ومن يُستبعد، مؤكدًا أن اللغة ليست وعاءً محايدًا بل بنية سلطة تصوغ الوعي. وحذّر من أن تعلُّم اللغة الإنجليزية في أفريقيا قد ينطوي على تغريب ضمني واستهداف للهوية الثقافية.
ورغم ذلك، رأى المزروعي أن الإنجليزية أصبحت واقعًا لا يمكن إنكاره، ودعا في كتابه «قوة بابل» الصادر عام 1998 بالاشتراك مع ابنه ألمين المزروعي إلى معرفة كيفية استخدامها دون أن تستخدمنا، من خلال دمجها بالسواحيلية والعربية لإنتاج لغة هجينة تؤفرق التجربة الأفريقية.
وفي الختام، يرى المفكر أن اللغة ليست مجرد أداة تواصل بل ساحة معركة، فمن يسيطر على اللغة يسيطر على الذاكرة ومن يملك الرواية يملك التاريخ.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة