عُمان
ثقافة

حين يتحدى الفن الغنائي السياسة: مغنو العالم يرفعُون صوت فلسطين في وجه الضغوط

الرؤية٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٧ ص0 مشاهدة
حين يتحدى الفن الغنائي السياسة: مغنو العالم يرفعُون صوت فلسطين في وجه الضغوط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عندما يناطح الغناء السياسة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور لافت لظاهرة تضامن الفنانين الأجانب مع القضية الفلسطينية، أثار المغني الأمريكي ماكليمور موجة واسعة من الجدل والتفاعل بعد وقوفه على مسرح ملعب متلايف مردداً عبارة فلسطين حرة، خلال جولة غنائية شارك فيها مع المغني البريطاني إد شيران. هذا الموقف عرض ماكليمور لحملة ضغط وهجوم من منظمات موالية لإسرائيل، قادها الملياردير رجل الأعمال اليهودي الأمريكي روزبرت كرافت الذي يمتلك مجموعة من الملاعب ويعد من أبرز الداعمين لإسرائيل ولحملة الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي لصالح الجمهوريين.

رغم محاولات الإقصاء ورفع عريضة من المجلس الإسرائيلي الأمريكي لاستبعاده من بقية الحفلات، أصر ماكليمور على رسالته معلناً تبرعاً بمبلغ مليون دولار من أرباحه الشخصية لصالح منظمات الإغاثة في قطاع غزة، ومؤكداً أن الصمت تجاه ما يحدث يعد خياراً غير مقبول أخلاقياً. وترافق ذلك مع تداعيات واسعة في الوسط الفني، تمثلت في رسم فنانين في غزة جدارية كبيرة لماكليمور على مبنى دمره الاحتلال الإسرائيلي، وقيام الموسيقي والمغني البريطاني ديمون إلبرين برفع علم فلسطين خلال حفل في مدينة أورلاندو.

كما شهدت أسعار تذاكر الحفلات تبايناً ملحوظاً، حيث ارتفعت أسعار إعادة بيع تذاكر حفل ماكليمور في كولورادو بنسبة 45 بالمئة، بينما تراجعت أسعار تذاكر جولات إد شيران. وأعلنت إذاعة كلاسيك هيتس الإيرلندية إزالة أغاني إد شيران من قائمة بثها، وانسحب عدد من الفنانين والفرق من جولته تضامناً مع ماكليمور، من بينهم الموسيقي فينياس أوكونيل وفرقة بيوغا الأيرلندية وفرقة لوكاس غراهام الدنماركية والمغني آرون رو.

وفي تعليق لها على الأزمة، أشارت الكاتبة التونسية سمية الغنوشي إلى أن محاولات إسكات صوت فلسطين تقابلها دائماً أصوات أحرار العالم المتعاطفة. ومن جهته، ظهر إد شيران متأثراً وبكى خلال حفل في مدينة فيلاديلفيا متحدثاً عن الأزمة ومقدماً اعتذاره عن التعامل مع الجدل المثار، ووصف معاملة إسرائيل لسكان غزة بأنها لا يمكن تبريرها.

تعكس هذه الظاهرة، التي تأتي امتداداً لمواقف نجوم سابقين مثل بوب فيلان وميليسا باربرا وجينا أورتيغا وسوزان ساراندون وكيد كادي، تنامياً ملحوظاً في الوعي الإنساني ودور وسائل التواصل الاجتماعي في كسر الهيمنة الإعلامية التقليدية الغربية، وسط تساؤلات مشروعة عن غياب دور الفنانين العرب في نصرة القضية مقارنة بهؤلاء النجوم العالميين.

شارك الخبر: