عُمان
ثقافة

حرمة النفس البشرية في مواجهة صراعات السلطة وتبريرات الدماء

الرؤية٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ ص0 مشاهدة
حرمة النفس البشرية في مواجهة صراعات السلطة وتبريرات الدماء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفس التي حرَّم الله | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد الدم في مفهومه التجريدي رمزاً لأعظم الأسرار الإلهية المودعة في المادة، حيث يمتلك كل عاقل القدرة على تشخيص هذه التجريدية بحسب فكره وثقافته لتأكيد حرمة النفس البشرية. ورغم ذلك، لم يسلم هذا السر الإلهي من الانتهاكات حين تداخلت السياسة مع اللاهوت، حيث فسرت نزوات الطغيان استباحة الدم عبر العصور، وغدت عقلنة القتل جزءاً من تبريرات الحروب.

تتحول القوة في حالات الصراع إلى خيار أول يلغي التعامل الإنساني، لتبرير محو الآخر وتكريس السفسطة الأخلاقية التي تضحي بالكائن الحي قربانًا لمصالح الساسة. وتبلغ المأساة ذروتها حين يتشابه الخصمان في المبدأ، ليصبح الصراع بين مطلقين متوازيين يسعى كل منهما لاحتكار الإرادة الإلهية، مستخدماً المقدس لإضفاء الشرعية على الفتك وتجريد الإنسان من قيمته الوجودية.

تعود جذور هذا الغلو إلى وهم السيطرة الذي يسكن وجدان بعض القادة الذين غيبت حب الدنيا والسلطة عن قلوبهم مبدأ العدالة المطلقة والحساب الأخروي. وفي النهاية، يظل كل نصر يبنى على دماء الأبرياء هزيمة أخلاقية، وستبقى السلطات المؤسسة على الجماجم هياكل من رماد تنتظر لحظة القصاص والعدالة الكونية.

شارك الخبر: