خطورة نصف الحقيقة: لماذا تؤدي الأحكام المتسرعة إلى تدمير الثقة والعلاقات؟


هذا الخبر بعنوان "نصف الحقيقة أخطر من الكذب | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكتب يارا الحايك مقالاً تتناول فيه خطورة ما يُقَال عن الإنسان، مؤكدة أنه ليس بالضرورة كذبًا كاملًا، بل قد يكون نصف حقيقة انتُزعت من سياقها أو رُويت من زاوية واحدة لتُبنى عليها أحكام كاملة. فالكذب الصريح يدفع للشك، بينما يمنح نصف الحقيقة شعورًا زائفًا بامتلاك الصورة كاملة.
وتشير الكاتب إلى أننا نتعامل مع أول رواية تصل إلينا كحقيقة نهائية، فنسمع شكوى طرف ونتعاطف معه ثم نصدر حكمًا ونتخذ موقفًا قبل سؤال الطرف الآخر. وتضرب مثالاً بقصة ليلى والذئب التي سمعناها بلسان ليلى وحدها دون أن نتوقف لنتساءل عما إذا كان للذئب رواية أخرى، مستحضرةً أيضاً قصة يوسف عليه السلام حين جاء إخوته لأبيهم يعقوب عليه السلام برواية تبدو مكتملة مع قميص ملطخ بدم كذب.
وتوضح الكاتبة أن التوجيه القرآني في سورة الحجرات جاء واضحًا بالتبين قبل إطلاق الأحكام جهلاً، محذرة من ميل الإنسان بطبيعته للقصص السهلة والأحكام السريعة بحثًا عن اليقين. كما تلفت الانتباه إلى تأثير الصور النمطية، حيث نبحث عما يؤكد صورتنا المسبقة عن الشخص ونتجاهل ما ينقضها، مما يجعلنا ندين الإنسان قبل منحه فرصة الكلام.
وتختتم يارا الحايك بالتفرقة بين الحذر والحكم، وبين الاستماع والتصديق، مؤكدة أن النضج الفكري يظهر في تأجيل الحكم حتى تكتمل الصورة، وأن القوة تكمن في شجاعة مراجعة المواقف، فاستسقاء المعلومات من طرف واحد قد يجعلنا نقع في فخ أن نصف الحقيقة أخطر من الكذب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة