الانزياح الصامت لهويتنا اللغوية والثقافية في المجتمعات العربية


هذا الخبر بعنوان "الانزياح الصامت لهويتنا | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتناول الكاتب د. صالح الفهدي ظاهرة الانزياح الصامت عن الهوية في المجتمعات العربية المعاصرة، حيث يتخلى الكثير من العرب عن أسمائهم الأصيلة ولغتهم لصالح أسماء ومفردات أجنبية، في مفارقة عجيبة حين تحرص الشعوب الإسلامية غير العربية مثل شعوب إندونيسيا، وماليزيا، وبروناي، وسنغافورة، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، والسنغال، ومالي، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، والسودان، وتنزانيا، وكينيا، وأوزبكستان، وطاجيكستان، وكازاخستان، وقيرغيزستان على التسمي بالأسماء العربية والإسلامية تبركًا واعتزازًا.
وتؤكد الدراسات، مثل دراسة ريم الجرف (تبادل الأسماء الشخصية في المجتمعات المسلمة: دراسة في علم الأسماء)، أن الأسماء العربية انتقلت إلى مجتمعات إسلامية عديدة مع احتفاظها بدلالاتها. وفي الوقت الذي يسعى فيه الإسبان من أصول عربية والمسلمون الجدد في كوريا الجنوبية واليابان، إضافة إلى مسلمي الهوي في الصين ومسلمي التاميل في سريلانكان، للتمسك بالجذور واللغة العربية التي لا يُفهم الإسلام إلا بها، يعمد بعض العرب إلى طمس هويتهم عبر كتابة لافتات المتاجر بالإنجليزية وتفضيل اللغات الأجنبية في الحديث اليومي.
ويرجع علم الاجتماع وعلم النفس هذا التخلي الطوعي إلى أزمة هوية واغتراب نفسي ومركب نقص، مستشهدين بقاعدة ابن خلدون في مقدمته بأن «المغلوب مولع أبدًا بالاقتداء بالغالب»، فضلاً عن تحذيرات علماء النفس أمثال الدكتور مصطفى سويف، ومقولات ساطع الحصري بأن «لغة الأمة هي حياتها وروحها» وأن «اللغة ليست مجرد أداة فونتيكية»، مما ينذر بخطر حقيقي يهدد الذاكرة التاريخية والخصوصية الثقافية للأمة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة