عُمان
ثقافة

تجربة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي: رؤية تنموية ومشروع ثقافي متكامل في الشارقة

الرؤية١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ ص0 مشاهدة
تجربة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي: رؤية تنموية ومشروع ثقافي متكامل في الشارقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سلطان القاسمي.. رحمة وفكرة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير الكاتب حسين الراوي إلى أن الحديث عن دور الحاكم في نهضة الأوطان يتجاوز حدود السلطة الإدارية ليصل إلى مستوى صياغة الرؤى وبناء الوعي وإعادة تشكيل حضور الإنسان في التاريخ. وفي هذا السياق، تبرز تجربة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، بوصفها نموذجاً استثنائياً حولت الثقافة إلى مشروع دولة والمعرفة إلى سياسة.

منذ تولي الشيخ سلطان بن محمد القاسمي الحكم في عام 1972، انطلقت رؤية استراتيجية تؤكد أن نهضة المجتمعات تبدأ من العقل والعمران الفكري. وقد تجسد ذلك في إنشاء مؤسسات بارزة مثل دائرة الثقافة في الشارقة، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي انطلق في عام 1982، إضافة إلى بينالي الشارقة للفنون ومهرجان الفنون الإسلامية.

إلى جانب الثقافة، حظي التعليم والبحث العلمي باهتمام بالغ تمثل في تطوير المدينة الجامعية في الشارقة وضمها لمؤسسات مثل جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية في الشارقة. كما امتدت فلسفة المشروع الثقافي لتشمل الأسرة والطفل من خلال مبادرات مثل «ثقافة بلا حدود» ومشروع «كتابي الأول». وفي مجال حفظ التراث، يلعب معهد الشارقة للتراث دوراً محورياً في توثيق الموروث الثقافي الإماراتي والخليجي.

تكللت هذه الجهود بنيل الشارقة ألقاباً عالمية، منها عاصمة الثقافة العربية في عام 1998، وعاصمة الثقافة الإسلامية في عام 2014، وعاصمة السياحة العربية في عام 2015، وصولاً إلى اختيارها العاصمة العالمية للكتاب في عام 2019 من قبل منظمة اليونسكو.

وعلى الصعيد الفكري، أثرى الشيخ سلطان بن محمد القاسمي المكتبة العربية بمؤلفات توثيقية وتاريخية بارزة، من ضمنها: «سرد الذات»، و«حديث الذاكرة»، و«حصاد السنين»، و«إني أدين»، و«محاكم التفتيش»، و«القواسم والعدوان البريطاني (1797–1820)»، و«تحت راية الاحتلال»، و«صراع القوى والتجارة في الخليج (1620–1820)»، و«تقسيم الإمبراطورية العمانية»، و«مراسلات سلاطين زنجبار»، لتشكل هذه التجربة نموذجاً عربياً فريداً في جعل الثقافة خياراً حقيقياً للدولة.

شارك الخبر: