عُمان
ثقافة

محطة الختام في النجف الأشرف: محطات وأسرار من رحلة استكشاف العراق

الرؤية١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ ص0 مشاهدة
محطة الختام في النجف الأشرف: محطات وأسرار من رحلة استكشاف العراق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين بغداد وكربلاء.. 5 أيام من استكشاف قلب العراق (3-3) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كانت وجهتنا الأخيرة في العراق هي مدينة النجف الأشرف؛ مدينة العلم والعلماء التي تحتضن واحدة من أقدم وأشهر الحوزات العلمية في العالم الإسلامي، والتي أسسها محمد بن الحسن الطوسي الملقب بـ«شيخ الطائفة»، بعد انتقاله إليها من بغداد حوالي عام 448هـ. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الحوزة العلمية في النجف قبلة لطلاب العلم من مختلف البلدان، ولا تزال تؤدي دورها العلمي والفكري حتى يومنا هذا.

ولم يقتصر دور حوزة النجف على الجانب العلمي والديني فحسب، بل كان لها حضور سياسي واجتماعي بارز في تاريخ العراق الحديث، ولا سيما في ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني، وفي مراحل سياسية لاحقة شهد فيها العراق تحولات كبرى، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003.

وتكتسب النجف أهمية خاصة أيضًا لوجود مرقد الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- فيها، حيث يفد إليه الملايين من المسلمين طوال العام، كما تضم كذلك مقبرة وادي السلام، التي تعد من أكبر المقابر في العالم، إلى جانب المعلم الشهير المعروف بـ«بحر النجف»، وهو منخفض طبيعي واسع يضم بحيرة وأراضي رطبة تقع إلى الغرب والجنوب الغربي من المدينة.

وصلنا إلى المدينة قرب وقت الظهيرة، وتناولنا غداءنا من الكباب العراقي الشهير في أحد مطاعمها الشعبية، ثم توجهنا نحو النجف القديمة لنستحضر تاريخها العريق وأسماء أعلام الشعر والأدب مثل محمد مهدي الجواهري، وأحمد الصافي النجفي، والشيخ محمد رضا الشبيبي، وعبد المحسن الكاظمي، والسيد مصطفى جمال الدين، وغيرهم. وصلنا إلى الصحن الحيدري لزيارة مرقد الإمام علي بن أبي طالب، وكانت المحطة الأخيرة في رحلتنا التي شملت بغداد وكربلاء والنجف.

ورغم أننا خططنا لزيارة الكاظمية وسامراء، إلا أن ظروف المنطقة ومخاوف إغلاق المطارات دفعتنا لاختصار البرنامج. ونتقدم بالشكر لكل من راقننا وساعدنا في هذه الرحلة، مثل الأخ إبراهيم الطائي، والشيخ ثامر الإبراهيمي، والأستاذ جواد علي كسار الذي استقبلنا في منزله وأطلعنا على مكتبته العامرة. غادرنا العراق بعهد بالعودة مرة أخرى لاستكشاف المزيد من معالمه وحضارته.

شارك الخبر: