عُمان
ثقافة

سيكولوجية العجز الجمعي وأثر الوعي النقي في تفكيك الأوهام وتحرير طاقات الأمة

الرؤية١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٦ ص0 مشاهدة
سيكولوجية العجز الجمعي وأثر الوعي النقي في تفكيك الأوهام وتحرير طاقات الأمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "للفشل طاقة مُعَطّلة (9) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعرض الكاتب حمد الناصري في مقاله المعنون بـ "الوعي النقي، تفكيك لسيكولوجية العجز الجمعي" التحول النفسي والتاريخي الخطير الذي يتجسد عندما يتحول الخوف الفردي إلى عدوى نفسية تتلقفها الجماعة لتلد ما يُعرف بـ "العجز الجمعي". هذا العجز ليس حقيقة مادية، بل هو هيكل وهمي تُشيده الظنون في الفضاء العام، مما يؤدي إلى شلل حركة المجموع واستسلامهم لواقع متخيل.

ويشير الكاتب إلى ما طرحه عالم النفس والاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه "سيكولوجية الجماهير" الصادر عام 1895م والذي نقله إلى العربية المفكر الدكتور هاشم صالح في عام 1991م، حيث يوضح أن الجماهير تُقاد بالعاطفة والعدوى النفسية والوهم المشترك نحو الانصياع والعجز. وتتطابق هذه الطروحات مع ما رصده الطبيب والمفكر العُماني الدكتور زكريا بن خليفة المحرمي في أطروحاته بجريدة عُمان في سبتمبر 2025م حول الخوف الجمعي بوصفه القيد غير المرئي الذي يعطل طاقات الأمة.

ويؤكد المقال أن الخلاص يبدأ بكسر جدار التواطؤ الجماعي على الخوف عبر الوعي النقي المستند إلى التشريع الإلهي والقرآن الكريم، لا سيما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾. كما يحذر الحديث النبوي الشريف الذي أخرجه الإمام أبو داود في "سُننه" من خطر الوهن وحب الدنيا وكراهية الموت، والذي يُعد التجسيد الأبلغ لمفهوم "غُثاء السيل" وفقدان التماسك العقلاني.

وفي الخلاصة، يُشدد الكاتب على أن سيكولوجية العجز الجمعي ليست قدراً محتوماً، بل هي وعكة ذهنية تزول مع تحرك الوعي النقي نحو النهوض، ليستعيد العقل المشترك توازنه وعافيته وتتحرر طاقاته الكامنة من قيود الوهم.

شارك الخبر: