جذور وتطور الأدب الفارسي الإسلامي وتاريخ الحضارة الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "الأدب الفارسي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض علي بن عبدالله اللواتي جذور الأدب الفارسي العريق الذي تميزت به الدولة الفارسية، وكيف امتزجت الحضارتان الفارسية والإسلامية بعد الفتح العربي لتنتجا الشخصية الإيرانية الحديثة. تتطرق الدراسات والأبحاث إلى أصل الإيرانيين وانتمائهم إلى الأسرة الهندية الأوربية، ونزوحهم من مواطنهم الأصلية في شمال خراسان أو سهول جنوب روسيا بسبب ضيق الأرزاق.
يشير الباحثون إلى انقسم الآريين إلى شعبتين، اتجهت إحداهما إلى الشرق نحو (أريا ورتا) بينما نزلت الأخرى آسيا الوسطى على شاطئ نهر (وحشو) المعروف بـ(جيحون) وأسموها (أئير وئجه). أما اسم فارس فهو مأخوذ من ولاية فارس موطن قورش مؤسس الإمبراطورية (الهخامنشية). وفي الجانب الديني، عبد الإيرانيون الظواهر الطبيعية، حتى ظهر زردشت منادياً بإله واحد هو (أهورا مزدا)، وتقوم ديانته على أصول تشمل عمارة العالم، والتنويه بغلبة الخير، وتققديس العناصر الأربعة النار والهواء والأرض والماء، مع الاعتقاد بالبعث والثواب والعقاب.
شهدت إيران عصوراً مختلفة من تطور المعتقدات والأدب، بدءاً من النهضة الفلسفية اليونانية أيام (أنوشروان) وكتاب (كليلة ودمنة)، مروراً بانهيار دولة بني ساسان على يد العرب وانتشار الإسلام، وصولاً إلى العصر السلجوقي وظهور شعراء مثل العطار والسعدي. وفي العصر الصفوي أصبح مذهب الإمامية الاثني عشرية مذهباً رسمياً للدولة، ليعقبه ظهور البهائية في القرن التاسع عشر.
أما الأدب الفارسي الإسلامي الحديث المكتوب بالفارسية المتطورة، فقد تأثر بالكلمات العربية واليونانية واللاتينية والتركية، واتخذ شعراؤه من الشعر العربي نموذجاً لهم. وبلغ الأدب ذروته في القرنين الخامس والسادس الهجريين مع ظهور التصوف وشعراء كبار مثل بابا طاهر الهمداني، والعطار، وعمر الخيام، قبل أن تواجه المنطقة زحف المغول بقيادة جنكيزخان وانهيار الدولة الخوارزمية عام 1230 ميلادية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة