عُمان
ثقافة

رحلة الروح والذكريات بين بغداد وعمان: سحر المدينة التي لا تغادرك

الرؤية١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٨ م0 مشاهدة
رحلة الروح والذكريات بين بغداد وعمان: سحر المدينة التي لا تغادرك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نجمة في بغداد | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حين ينساب الليل بين طيات أمواج نهر دجلة، تهطل قصائد نازك الملائكة والجواهري والسياب والرصافي والزهاوي والمتنبي والبياتي، وتطفو عشبة خلود جلجامش على النهر والتي تذكر المصادر أنه أمضي عمره باحثًا عنها ولم يجدها إلا في بحر عُمان، وعاد بها إلى أرض الرافدين، وكأنَّ جزءًا من عُمان هنا، منح الخلود لمن بحث عنه ولم يجده.

بغداد عندما تدعوك لزيارتها فهي لا تدعوك عبثًا، إنما تنادي الساكن في قلبك ليأتي وينسجم هنا مع نصفه الآخر، وجودك في بغداد ليس صدفة وكأنَّ شيئًا ما ينتظرك هنا ليكمل جزءًا من قصتك التي كتبت بالأصل هنا على ضفاف دجلة والفرات. بغداد مدينة مفخخة بالفرح، تُغادرها ولكنها لا تغادرك، تسكنها وتسكن فيك.

هنا الكثير من الشعر والقصص ومواويل الفقد، خلف كل حجر شاعر وأمام كل امرأة قصيدة، لا يتحدث العراقيين كبقية سكان الوطن العربي، فكلمات مثل تدللي عيني وأروح لك فدوة وأنا خادمك تسبق حديثهم. الهاتف هنا في بغداد لا يرن إلا بصوت الأصدقاء وكأنك رغيفهم اليومي، يطمئنون عليك يأخذونك لأماكن يتحدثون عنها بكل فرح وكأنها الفرحة الأولى والحلم الذي تحقق.

تقابلك الشرفات المعتقة بالحكايات والضحكات في شارع المتنبي بمقاهيه المكتنزة بذكريات الوجوه، لا تزال جدران البيوت القديمة تخرج من شقوقها ضحكات الأطفال وأسرار خبأها ليل عتيق. في طرقات بغداد تشعر بأن العالم بدأ هنا ولن ينتهي، ترتبك حين يعبر الوقت سريعًا لتتساؤل: هل انتهى الليل في بغداد، هل انتهى كله؟

شارك الخبر: