عُمان
ثقافة

خطر الوعي المزيف: كيف تصنع وسائل التواصل الاجتماعي قناعاتنا الوهمية؟

الرؤية٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٧ م0 مشاهدة
خطر الوعي المزيف: كيف تصنع وسائل التواصل الاجتماعي قناعاتنا الوهمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الوعي المزيف.. حين نعتقد أننا نفكر | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعتبر أخطر أشكال التأثير تلك التي لا تجبر الإنسان على اعتناق فكرة، بل تجعله يظن أن الفكرة التي تبناها هي اختياره الحر، حيث نجد أنفسنا منساقين لأفكار لم نناقشها مسبقاً، ولا ندرك أنها أصبحت قناعاتنا إلا بعد أن ندفع عنها ونعاملها وكأنها ولدت معنا.

يعاني الإنسان اليوم من وفرة المعلومات وتدني الوعي، فالكثير يمتلكون المعارف لكنهم لا يدركون عمقها ولا يتصرفون وفقها. وهناك سلسلة من المؤثرات كالأسرة والمدرسة والمجتمع والإعلام والمؤثرين تشكل هذه القناعات، فالرأي هو ما نعتقده، أما القناعة فهي ما نعتقده بعد التفكير فيه، بينما الوعي هو إدراك سبب هذا الاعتقاد وامتلاك شجاعة مراجعته.

لعبت وسائل التواصل الاجتماعي الخوارزميات وغرف الصدى دوراً كبيراً في صناعة وعي مزيف عبر تكرار الرسائل والأفكار لتحويلها إلى حقائق راسخة في الأذهان، ودون أن يشعر المستخدم يتم توجيه سلوكياته واختياراته.

أشار المؤرخ والفيلسوف الفرنسي جوستاف لوبون في نظرية سيكولوجية الجماهير إلى تفاعل الأفراد مع السلوك المنتشر دون فهم الأسباب، وهو ما يحدث عبر نشر الأفكار السلبية المغلوطة لتتشكل قناعات الأفراد بناءً على فهم سطحي.

للخروج من هذه الدائرة وامتلاك وعي حقيقي وفكر مستقل، لابد من طرح الأسئلة والشك الممنهج كما أشار الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت في عبارته الشهيرة "أنا أفكر إذن أنا موجود"، إلى جانب القراءة والمعرفة والتفكير الناقد للوصول إلى قناعات مبنية على وعي حقيقي.

شارك الخبر: