تنويه
هذا الخبر بعنوان "البِتُهوي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
البِتُهوي التملُّق لم أعد أملك أثمن منه الكتُش أبو ولاعة عائض الأحمد جميلةُ المنظر، بهيّةُ الطلعة، تطير من غصنٍ إلى غصنٍ برشاقةٍ ساحرة، تميل بها الرياح، فيتبعها قلبٌ مالَ منذ زمن. هي البِتُهوي؛ طائرٌ سامّ، يسكن الجمالَ في ريشه، ويُخفي السمَّ في أنفاسه. أحببتُها كما يُحبّ المسافرُ طريقَه؛ يُهلكه امتدادُه، ويُرعبه انقطاعُه.
كانت النسمةَ الأولى في صدري، وصوتُها يوقظُ فيَّ طفولةَ الفرح، لكنها البِتُهوي؛ لا تُعانقُ إلا لتُؤلم، ولا تُؤذي إلا من أحبَّها أكثر. في حضورها يتبدّل مزاج الكون، وتغدو الأشياء أكثر بريقًا، وحين تغيب تخفتُ الألوانُ ويغدو المكانُ فارغًا.
كم حاولتُ أن أروّضَ قلبي على النسيان، فأجدُه كلّما اقتربَ من التعافي، عاد يفتّش في رمادِها عن شرارةٍ تبقيه حيًّا. وما بقي منّا سوى ريشةٍ عالقةٍ في الذاكرة، تفوح بعطرِ الوداع، وتُذكّرني أن بعضَ الجمالِ قاتلٌ، وأن بعضَ السمّ حياة.
أخبار ذات صلة
ثقافةكيف أنصف المؤرخ ابن الأثير السيادة العُمانية التاريخية في كتاباته؟
ثقافةتجليات عراقة اللهجة العُمانية وأثرها الصوتي والتاريخي في موانئ الخليج
ثقافةالحلقة الأخيرة من فرقة اللوكندة.. ذكريات وأحلام ومواقف طريفة لنزلاء الفندق الفريد
ثقافة
