عُمان
ثقافة

مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم: منار للأجيال وصمام أمان في وجه الفتن

الرؤية٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٥ ص0 مشاهدة
مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم: منار للأجيال وصمام أمان في وجه الفتن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أهل القرآن.. نجوم الأرض وأقمارها | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حين يكون الحب والوفاء أكبر من المطلوب في العمل، وحين تبادلك الجبال العشق كما كتبت أنيسة الهوتية، يعيش أولياء الأمور القلق على أبنائهم وبناتهم في زمن كثرت فيه الفتن والفسق والفجور حتى أصبحت "ترند". ولكن، تأتي بعض الأخبار كنور ينفذ من خلال الظلام ليريح القلب، ومثلها الرقم الحالي للمشاركين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم.

هذه المسابقة التي بدأت في عام 1991 واستمرت ثلاثة عقود حتى بلغت دورتها الرابعة والثلاثين هذا العام، لم تعد مجرد مناسبة للتنافس في الحفظ والتلاوة، بل تحولت إلى مشروع تربوي عظيم يسعى إلى بناء جيل يحمل القرآن في قلبه ويفهم هديه ليجعله قوة حقيقية في حياته.

وفي دورة هذا العام، بلغ عدد المسجلين 2214 متسابقًا ومتسابقة يتنافسون في سبعة مستويات مختلفة، بدءًا من حفظ القرآن الكريم كاملًا وحتى حفظ جزأين لمن هم في السابعة فما دون، وتُقام التصفيات في 28 مركزًا بجميع محافظات السلطنة. وقد سجلت الدورات السابقة أرقامًا لافتة، ففي العام الماضي بلغ العدد 2800 مشارك، ودورة 2024 نحو 1790 مشاركًا، ودورة 2023 نحو 1638، بينما بلغ الرقم الاستثنائي في دورة 2022 نحو 7881 مشاركًا تزامنًا مع عودة المسابقة بعد توقفها بسبب جائحة كورونا.

لا يمكن النظر إلى هذه الأرقام المجردة بمعزل عن مضمونها؛ فحين يقف آلاف الأبناء أمام لجان التحكيم متلونا آيات الله، يطمئن القلب ويثبت اليقين بأن في الوطن خيرًا لا ينطفئ ما دامت البيوت تعمر بتلاوة القرآن. إن أهل الخير والصلاح هم أعمدة الثبات في الأرض، والمسلم اليوم يكاد يمسك بدينه كمن يمسك بجمرة وسط أمواج الفتن المتلاحقة.

تؤكد الآيات القرآنية أن الفساد حين يستفحل يشكل خطرًا جسيمًا على روح المجتمع والأمم إن غاب الإصلاح، وقوة الأمة الحقيقية تنبع من قوة إيمانها الذي يمنح الإنسان الثبات والأمانة والشجاعة في مواجهة الباطل. وهؤلاء المتسابقون ليسوا مجرد أطفال يحفظون السور، بل هم بذور لمستقبل آمن لهذا الوطن، وبوجود أهل القرآن كنجوم الأرض وأقمارها، يبقى الأمل مشتعلاً ويهزم كل ظلام.

شارك الخبر: