عُمان
سياسة

فشل الرهان على إيران: انتكاسات صُنّاع الحرب وتداعياتها الإقليمية والدولية

الرؤية٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٦ م0 مشاهدة
فشل الرهان على إيران: انتكاسات صُنّاع الحرب وتداعياتها الإقليمية والدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إخفاق الرهان على إيران وانتكاسات صُنّاع الحرب | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير مقال البوسعيدي إلى فشل الرهان على تغيير الواقع السياسي والعسكري في اليمن، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الأمن الإقليمي في ظل حالة اللا سلم واللا حرب بين إيران والحلف الأمريكي. يوضح المقال أن الحرب على إيران، التي كان يُراد لها أن تكون خاطفة وسريعة، لم تحقق أهدافها السياسية والعسكرية والتقنية، بما في ذلك القضاء على التفوق التقني الإيراني منذ ثورة 1979. فشلت محاولات إضعاف إيران وجعلها دولة فاشلة، سواء عبر الحرب المباشرة التي بدأت في يونيو 2025، أو عبر سيناريو الحرب الناعمة والفوضى الداخلية.

بعد فشل هذه السيناريوهات، دخل الطرفان الأمريكي والإسرائيلي في حرب أخرى، حرب الأربعين يومًا، التي بدأت في 28 فبراير 2026، بهدف استهداف القيادات العسكرية والدينية تمهيدًا لثورة شعبية. لكن هذا السيناريو أيضًا فشل، بل على العكس، شهدت إيران التفافًا شعبيًا حول قيادتها. انعكست هذه التطورات على صُنّاع الحرب في إسرائيل والولايات المتحدة، حيث مُني نتنياهو وترامب بانتكاسات انتخابية كبيرة.

لو نجح سيناريو تحويل إيران إلى دولة فاشلة، لكان نتنياهو وترامب قد حققا مكاسب انتخابية كبيرة. لكن فشل هذا السيناريو ظهر جليًا في نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلية الأخيرة في 27 أكتوبر 2026، حيث تراجع ائتلاف نتنياهو من 64 مقعدًا إلى 53 مقعدًا، فاقدًا أغلبيته البرلمانية. هذه الخسارة تُعزى إلى سياسات حكومة نتنياهو وتداعيات الحروب في المنطقة، لا سيما في غزة ولبنان وإيران.

في المقابل، برز الحضور العربي القوي في الانتخابات الإسرائيلية بحصول القوائم العربية على 19 مقعدًا، لتصبح عاملًا مؤثرًا في تشكيل الحكومة المقبلة. ورغم الخلافات السياسية حول مشاركة العرب في الحكومة، إلا أن هذه المقاعد قد تشكل شبكة أمان لحكومة أقلية. وقد أوصت القوائم العربية، إلى جانب معسكر المعارضة، بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة.

في الولايات المتحدة الأمريكية، أدت الانتكاسات الانتخابية للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر 2026 إلى خسارة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. اعترف الرئيس ترامب ونائبه جيه دي فانس بأن الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة أسهمت في هذه الخسارة. فقد انعكست تداعيات الحرب على أسعار البنزين والديزل وتكاليف المعيشة، مما أثر على الناخبين الأمريكيين.

ختامًا، لم يقتصر صمود إيران على منع تحقيق الأهداف المعلنة لإسقاط نظامها، بل امتدت تداعيات الحرب إلى الداخل الإسرائيلي والأمريكي، حيث واجه صُنّاعها انتكاسات انتخابية أعادت رسم موازين القوى السياسية. الدرس الأبرز هو أن القوة العسكرية لا تضمن تحقيق الأهداف السياسية، وأن من يبدأ الحرب قد لا يتحكم في نهايتها.

شارك الخبر: