معرض الصين الدولي للاستيراد: نافذة على الفرص العالمية وتعزيز الاقتصاد المفتوح


هذا الخبر بعنوان "معرض الصين الدولي للاستيراد: جسر يربط الفرص العالمية من خلال الانفتاح | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تؤكد الصين على التزامها بالانفتاح الاقتصادي من خلال معرض الصين الدولي للاستيراد، الذي يمثل جسراً لربط الفرص العالمية. ففي الدورة السابقة للمعرض، بلغت قيمة الصفقات المتفق عليها 83.49 مليار دولار أمريكي، بمشاركة 4108 شركة أجنبية وعرض 461 منتجاً وتقنية وخدمة جديدة. تعكس هذه الأرقام جهود الصين في فتح أسواقها وتقاسم فرص التنمية.
من المقرر أن تُعقد الدورة التاسعة للمعرض في شانغهاي بين 5 و10 نوفمبر، بمشاركة 162 دولة ومنطقة ومنظمة دولية، وعرض منتجات من 4142 شركة أجنبية. تتجاوز المساحة الإجمالية للمعرض 440 ألف متر مربع، وسيُشهد إطلاق وعرض أكثر من 480 منتجاً جديداً عالمياً. كما يشارك أكثر من 300 شركة من قائمة فورتشن غلوبال 500 والشركات الرائدة، مع استمرار نحو 200 شركة في المشاركة منذ الدورات الأولى.
في ظل بيئة التجارة والاقتصاد العالميين غير المستقرة، تبرز جاذبية السوق الصينية للشركات العالمية، مدعومة بالثقة وعلاقات التعاون طويلة الأمد. فقد شاركت 169 شركة و30 مؤسسة تنظيمية أجنبية في جميع الدورات التسع دون انقطاع. ويُعد المعرض مبادرة صينية فريدة لتعزيز التجارة الدولية، حيث يتيح للشركات العالمية فرصاً لدخول السوق الصينية.
لا يقتصر استفادة من الانفتاح على الشركات الكبرى، بل يمتد ليشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة والبلدان النامية. توفر الدورة الحالية أجنحة مجانية للدول الأقل نمواً، مع زيادة مساحتها بنسبة 17%، وتطوير منطقة للمنتجات الآسيوية والأفريقية، مما يتيح للمنتجات المميزة من هذه الدول الوصول إلى أسواق أوسع.
تعد الدول العربية شريكاً فاعلاً في هذا الانفتاح. ففي عام 2023، عُرض مسحوق حليب الإبل في الجناح الوطني الإماراتي. وفي الدورة الثامنة، شاركت الإمارات كضيف شرف، مستعرضة فرص التعاون في مجالات الطاقة والغذاء والابتكار. كما استفادت الشركات المصرية من عرض خيوط القطن المصري والتوابل، وحصلت على طلبات تعاون. وزيت الزيتون التونسي وجد آفاقاً جديدة في السوق الصينية، حيث زاد شحن الحاويات أسبوعياً إلى شانغهاي.
يتجاوز المعرض كونه مجرد فعاليات، ليشمل تحسين الأنظمة وتسهيل الإجراءات. طرحت شانغهاي 18 إجراء لتيسير التخليص الجمركي، مع تخصيص 123 نافذة جمركية ومسار خاص لتسريع وصول المعروضات. وتتيح منصة «6 أيام + 365 يوماً» استمرار أنشطة التبادل التجاري على مدار العام.
تؤكد الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين على مواصلة تنظيم المعرض وتوسيع استيراد المعدات والتقنيات المتقدمة والمنتجات الزراعية عالية الجودة. ويعكس هذا التوجه تركيز الصين على تحسين الأنظمة والانفتاح على الأسواق، لتوفير بيئة تعاون مستقرة وميسرة للشركات الدولية.
يشكل المعرض نافذة مهمة لدخول السلع والخدمات عالية الجودة إلى الصين، ومواءمة احتياجات السوق الصينية مع المزايا الصناعية للدول المختلفة. من خلال تحول المعروضات إلى منتجات، والشركات المشاركة إلى مستثمرين، والصفقات إلى شراكات طويلة الأمد، يوثق المعرض تعمق الروابط بين السوق الصينية والعالم. فالانفتاح يتجسد في توسيع فرص الوصول إلى الأسواق، وتحسين القواعد التجارية، وتطوير قنوات التعاون.
من خلال خطوات عملية لتوسيع الانفتاح، تحول الصين سوقها الضخمة إلى فرص تنموية مشتركة للعالم، وتسهم في بناء اقتصاد عالمي منفتح.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد