الصراع الإيراني الأمريكي: أسئلة حاسمة ومبادرات عمانية في ميزان القوى الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "الأسئلة الحاسمة في صراع القرن الإيراني الأمريكي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمتد الصراع الإيراني الأمريكي لعقود، منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. هذا الصراع، الذي يهدف إلى تغيير قواعد اللعبة في المنطقة، يتفرع إلى أهداف فرعية تسعى إليها كل من إيران وأمريكا. فوجئت أمريكا بصمود إيران، واعتقدت أن الإسلام هو سبب هذا الصمود، مما دفع وزير الحرب الأمريكي إلى اعتبار الصراع صراعًا دينيًا. تسعى أمريكا للانتقام من إيران واقتلاع الإسلام من صدور الإيرانيين، لكنها واجهت حسابات مختلفة تمامًا عن حسابات العرب. فقد استثمرت أمريكا في المنطقة العربية منذ عقود، وكان شاه إيران مرنًا كالحكام العرب تحت ذريعة التحالف. إلا أن أسباب الصراع مع إيران من وجهة نظر الإدارة الأمريكية مُركَّبة؛ فتارةً تقول أمريكا إن هدفها تغيير نظام الحكم، وقد اغتالت قيادات الصف الأول والثاني السياسية والعسكرية والأمنية، ظنًا منها أنها قضت على النظام. ولو حدث ذلك في أي دولة عربية، لكانت خضعت تحت أقدام أمريكا. ولذلك، تواتر الجهل بطبيعة بلاد فارس بين الرؤساء الأمريكيين منذ عام 1979 حتى الآن. عام 1979 له دلالة مزدوجة؛ فمن ناحية، أدخلت أمريكا العرب، وآخرهم مصر، تحت الهيمنة الأمريكية. ومن ناحية أخرى، قامت الثورة الإسلامية في إيران ضد أمريكا وإسرائيل والهيمنة الأمريكية وضد الشاه والنظام الإمبراطوري عمومًا. لم يخالط أمريكا شك طيلة هذه السنوات بأن فارس مختلفة تمامًا عن الحكام العرب، وكان يجب على أمريكا أن تدرس التاريخ جيدًا. كلمة إيران بدل فارس استُخدمت منذ عام 1936، وأعتقد أنه بعد الكيد الأمريكي والإسرائيلي لإيران، يجب إعادة اسم فارس بدلًا من إيران، خاصة وأن فارس كانت تهيمن على الخليج الفارسي وتدعي السيادة على بعض دوله، حتى وهي خاضعة للاحتلالين الروسي والبريطاني. التاريخ يوضح أن فارس كانت دولة عظمى في الشرق تناهض روما في الغرب، وكان العرب قبل الإسلام أقل مكانة من الفرس والروم. لكن عندما حارب العرب تحت راية الإسلام، تحرروا من سيطرة فارس والروم. حتى مصر، التي دخلها العرب المسلمون، تضامنوا مع المصريين ضد الرومان، وأصبحت مصر عربية إسلامية منذ ذلك الحين، وعروبة مصر وإسلامها لا شك فيهما مهما حاول المطففون في الداخل والخارج. من الصعب أن يُذكر التاريخ الإسلامي دون مصر. الصراع بين أمريكا وإيران له أسباب عديدة وأهداف كثيرة من الطرفين. السؤال الأول: هل حققت أمريكا أيًا من أهدافها في إيران؟ الإجابة أن أمريكا ليس لها مصلحة في معاداة إيران، وإنما تعادي إيران نيابة عن إسرائيل. حتى إن القواعد الأمريكية في المنطقة جلبتها أمريكا للدفاع عن إسرائيل. ولذلك، فإن نتيجة هذا الصراع سوف تحسمها إيران، والقضاء على الصهيونية العالمية برأسيها الأمريكي والإسرائيلي. طبيعة العلاقة بين إسرائيل وأمريكا أيديولوجية، باعتبار أن أمريكا في نشأتها في أواخر القرن الخامس عشر، كانت أول من انتهج الأسلوب الصهيوني، وهو إبادة السكان الأصليين وإحلال المغامرين من كل أنحاء العالم محلهم. نفس النهج طبقته أمريكا وبريطانيا عند إنشاء إسرائيل. الآن، إنشاء إسرائيل الكبرى هدف أمريكي وليس إسرائيليًا. ولذلك، فإن من نتائج هذا الصراع أن تزول إسرائيل وتترنح القوة الأمريكية، خاصة إذا تجرأت عليها دول أخرى إسلامية أو إفريقية أو عربية متحررة من النفوذ الأمريكي والهيمنة الصهيونية. أرشح جنوب إفريقيا لهذه المهمة، ومستعد لكتابة مذكرة باللغة الإنجليزية تقدمها جنوب إفريقيا للأمين العام للأمم المتحدة الذي يوشك أن تنتهي مهمته. جنوب إفريقيا هي الوحيدة التي تجرأت وتحدت النفوذ الصهيوني والأمريكي ورفعت دعوى أمام محكمة العدل الدولية، تتهم فيها إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 التي تمنع الإبادة الجماعية. قدمت جنوب إفريقيا مذكرات للمحكمة تثبت فيها أن أفعال إسرائيل تمثل جرائم في إطار الاتفاقية. لولا انسحاب جنوب إفريقيا من المحكمة الجنائية الدولية، لكانت قدمت دعوى مماثلة. أرشح جنوب إفريقيا لقيادة إفريقيا إلى إصلاح المنظمة الدولية. السؤال الثاني: ما أهداف إيران من صمودها؟ الإجابة أن الثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخميني وساعدها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر نكاية في الشاه الذي كان صديقًا لإسرائيل، لكنه أصبح صديقًا للرئيس أنور السادات بعد أن تخلت عنه أمريكا. سمى الخميني أمريكا بـ
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة