عُمان
ثقافة

هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تُحيي تاريخ جنوب الباطنة: ندوة تُعيد كتابة التاريخ بالوثائق

الرؤية٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٠ م0 مشاهدة
هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تُحيي تاريخ جنوب الباطنة: ندوة تُعيد كتابة التاريخ بالوثائق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ذاكرة عُمان المُتقدة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار جهودها المتواصلة لصون ذاكرة عُمان المتقدة، اختتمت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ندوة "محافظة جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العُماني"، التي استمرت على مدى ثلاثة أيام وحضرها لفيف من الخبراء والباحثين والمؤرخين. هدفت الندوة إلى ترسيخ جهود الهيئة في حفظ وتوثيق تاريخ محافظة جنوب الباطنة، في مسعى ينتقل من محافظة إلى أخرى لضمان حفظ الذاكرة الوطنية.

نجحت الهيئة في إعادة كتابة التاريخ بناءً على شواهد ووثائق دامغة، مما عكس حجم الجهد المبذول في أداء مسؤولياتها الوطنية. تركزت الندوة على أربعة محاور رئيسية: التاريخي والسياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، والثقافي والعلمي، حيث قدم الباحثون رؤية بانورامية شاملة حول المحافظة.

شهد اليوم الأول تقديم 6 أوراق عمل وعروض مرئية وفيلم وثائقي استعرض الجوانب التاريخية والتراثية والجغرافيا التاريخية للمحافظة، بالإضافة إلى التحصينات الدفاعية والحضور العُماني في شرق أفريقيا والمنظومة الإنتاجية في عهد اليعاربة وصورة المحافظة في كتابات الرحالة. وقُدمت ورقة مشتركة للدكتور علي بن سعيد الريامي والدكتور ناصر بن حمد الغناني حول "الأبراج الدفاعية في مركز ولاية نخل: دراسة تاريخية في الدور والموقع وتقنيات التحصين".

تطرقت أوراق العمل أيضًا إلى الجوانب الاقتصادية والإنتاجية، بما في ذلك الأنشطة الزراعية والصناعية والتجارية. ومن الأوراق البارزة، قدمت الدكتورة مريم بنت حميد الغافرية ورقة حول "محافظة جنوب الباطنة في كتابات الرحالة"، مقدمة قراءة تحليلية لتمثلات المكان في الذاكرة التاريخية العُمانية، مستعرضة أوصاف مدن وقرى المحافظة في كتب الرحالة العرب والأجانب، ومبرزة دور هذه الكتابات في بناء سردية تاريخية تعكس التنوع الحضاري والثقافي للمحافظة.

في اليوم الثاني، استعرض الباحثون 11 ورقة علمية تناولت مسارات القوافل والتجارة والموانئ والأفلاج والأوقاف، بالإضافة إلى المواقع الأثرية والنقوش والكتابات الصخرية، والنتاج الأدبي واللغوي للمنظومات الحضارية في جنوب الباطنة. ولفت اهتمام الندوة بإبراز أدوار المرأة العُمانية وإسهاماتها في مختلف مناحي الحياة.

يأتي هذا الجهد الإعلامي والصحفي في إطار التغطية الواجبة لأنشطة هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، لحفظ الذاكرة الوطنية وصون التاريخ العُماني وحماية الهوية الوطنية في ظل التحديات الثقافية والفكرية.

ختامًا، يُرجى تحويل مخرجات الندوات إلى كتب وإصدارات متنوعة، جزء منها للمختصين والجزء الأهم للأجيال الجديدة بأسلوب مبسط، مع اقتراح تحويلها إلى أفلام كارتون مولدة بالذكاء الاصطناعي للاستفادة من التقنيات الحديثة في نشر الوعي التاريخي.

شارك الخبر: