عُمان
سياسة

زيارة السلطان هيثم إلى بريطانيا: تعزيز للشراكة التاريخية ورسم لمستقبل واعد

الرؤية٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص0 مشاهدة
زيارة السلطان هيثم إلى بريطانيا: تعزيز للشراكة التاريخية ورسم لمستقبل واعد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بدر بن حمد: زيارة جلالة السلطان إلى المملكة المتحدة تعكس عمق العلاقات التاريخية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، إلى المملكة المتحدة، تجسد عمق العلاقات التاريخية والروابط الخاصة بين البلدين الصديقين. وأوضح معاليه أن هذه الزيارة تمنح الشراكة الاستراتيجية بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة زخمًا متجددًا، يستجيب للأولويات الوطنية وتطلعات الأجيال القادمة في كلا البلدين.

وفي تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أبرز معاليه أن قوة العلاقات العُمانية البريطانية تكمن في قدرتها على التجدد، مستندة إلى صداقة راسخة تمتد لأكثر من ثلاثة قرون، وحيوية مستمدة من شراكات تستجيب لمتغيرات العصر. وأضاف أن الزيارة السامية تؤكد حرص البلدين على أن يكون هذا الإرث أساسًا لعمل مشترك يطور القدرات، ويوسع فرص الاستثمار والابتكار، ويعمق الروابط بين الشعبين.

وأشار معالي وزير الخارجية إلى أن الرعاية الكريمة التي تحظى بها العلاقات من جلالة السلطان المعظم، حفظه الله ورعاه، وجلالة الملك تشارلز الثالث، ترسخ الصداقة والتقدير المتبادل بين البلدين. كما تحمل الزيارة، إلى جانب دلالاتها التاريخية، أهمية استراتيجية للمستقبل، وتعزز التعاون طويل الأمد بين مختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتنمي المصالح والمنافع المتبادلة. وتتضمن الزيارة مواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية والمشاغل العالمية، بما يساهم في التعامل الفعال مع التحديات.

وقال معاليه: "ننظر إلى البعد الاستراتيجي لهذه العلاقة بوصفه قدرة مشتركة على وصل الخبرة بالفرصة، والمعرفة بالتطبيق، وتوظيف إمكانات البلدين في بناء شراكات مستدامة. ونتطلع إلى أن ينعكس تطور علاقاتنا في فرص ملموسة للتعليم والعمل والاستثمار، وأن يجد الجيل الجديد فيها مجالًا للإسهام والابتكار وصناعة المستقبل".

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد معاليه أهمية تنمية الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة، والتقنيات المتقدمة، والبحث والابتكار. كما شدد على تشجيع الشراكات بين مؤسسات الأعمال والجهات الأكاديمية والبحثية لدعم تبادل المعرفة وتطويرها، وتنمية المهارات والصناعات المستقبلية، بما يواكب مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وأولويات النمو في البلدين.

وفيما يتعلق بالروابط التعليمية والثقافية والإنسانية، أوضح معالي وزير الخارجية أنها تُشكل أحد أهم مقومات استدامة العلاقة، لما تتيحه من فهم متبادل وتواصل بين الأجيال. وأشار إلى أن توسيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات الثقافية، وتطوير فرص البحث والتدريب والتبادل المعرفي، يمنح الشباب والباحثين والمبدعين دورًا متزايدًا في تشكيل المرحلة المقبلة من الشراكة العُمانية البريطانية.

وفي الشأن السياسي، بيّن معاليه أن الثقة المتبادلة تتيح حوارًا صريحًا وبناءً مع المملكة المتحدة، وتبادلًا للرؤى بشأن التحديات الإقليمية والدولية. وأكد حرص سلطنة عُمان على مواصلة التشاور والعمل الدبلوماسي الهادف إلى احتواء الأزمات والتوترات، والبحث عن تسوية القضايا والخلافات بالحوار البنّاء، واستخدام الوسائل السلمية، واحترام القانون الدولي وسيادة الدول، توطيدًا وتعزيزًا للأمن والاستقرار والسلام.

واختتم معالي السيد وزير الخارجية تصريحه بالتأكيد على أن ما يمنح الصداقة قيمتها ليس امتدادها التاريخي فحسب، بل ما تتيحه للمستقبل. وأعرب عن التطلع إلى أن يكون الجيل الجديد شريكًا في تجديد هذه العلاقة وصناعة فرصها، وأن يظل التعاون بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة رافدًا للازدهار المشترك.

شارك الخبر: