عُمان
اقتصاد

بورصة مسقط على أعتاب التصنيف المتقدم: فرص استثمارية واعدة لسلطنة عُمان

الرؤية١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:١٠ م0 مشاهدة
بورصة مسقط على أعتاب التصنيف المتقدم: فرص استثمارية واعدة لسلطنة عُمان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بورصة مسقط.. نمو وفرص | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في 6 يناير 2021، شهد سوق مسقط للأوراق المالية تحولاً نوعياً بتحويله إلى بورصة مسقط، بموجب المرسوم السلطاني رقم (5/ 2021). أصبحت البورصة شركة مساهمة عُمانية مقفلة تابعة لجهاز الاستثمار العُماني، لتفتح بذلك صفحة جديدة في تاريخها الذي بدأ عام 1988.

مؤخراً، أعلنت بورصة لندن عن إدراج بورصة مسقط ضمن قائمة المراقبة التابعة لمؤشر "فوتسي راسل" (FTSE Russell)، مما يفتح الباب أمام ترقيتها من سوق حدودية إلى سوق ناشئة. يُعد هذا الترشيح خطوة هامة نظراً لقصر الفترة الزمنية مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى.

لفهم أهمية هذا الإدراج، يمكن تشبيه نظام تصنيف أسواق المال بنظام تصنيف الجامعات؛ فهناك أسواق عالمية مرموقة، وأخرى تحقق تقدماً سريعاً، وثالثة في بداياتها. يعتمد هذا التصنيف على معايير دولية مثل الحوكمة، والتشريعات، وحجم الأسهم المتاحة للتداول، والسيولة النقدية، والتي يجب أن تستوفيها المؤسسات لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية.

تُصنف الأسواق المالية إلى ثلاثة مستويات: حدودية، ناشئة، ومتقدمة. حالياً، تُصنف بورصة مسقط كسوق حدودية، وتتجه نحو الترقي إلى سوق ناشئة بحسب القوائم المتوقعة في أبريل 2027. هذا الترقي يعني تقدماً نحو فئة الأسواق التي تجذب اهتمام المستثمرين العالميين.

تحققت هذه الخطوة بعد استكمال معايير التصنيف، أبرزها وجود قوانين واضحة، ومعلومات دقيقة عن الشركات، وحماية قانونية لحقوق المستثمرين، مما يخلق بيئة استثمارية آمنة وجاذبة.

تتطلب معايير الأسواق الناشئة أيضاً سيولة كافية للتداول، وإجراءات واضحة لتحويل الأموال وتسويتها دون عوائق، بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من الأسهم القابلة للتداول.

بالنسبة للمستثمر العُماني، يعني هذا الترقي اتساع قاعدة المستثمرين وزيادة نشاط التداول وتحسن فرص الاستثمار. أما الشركات العُمانية، فتجد فرصة أكبر للوصول إلى رؤوس الأموال والتوسع في مشروعاتها، مما ينعكس إيجاباً على خلق فرص عمل.

على المستوى الوطني، يساهم الوصول إلى تصنيف الأسواق الناشئة في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتنويع مصادر الدخل، وخلق المزيد من الوظائف، وتعزيز الصورة الاستثمارية لسلطنة عُمان عالمياً.

يُعد هذا الترقي فرصة واعدة لتحقيق قفزة في الاقتصاد المحلي، ويتطلب ذلك خطة استراتيجية متكاملة، والتأكد من استيفاء متطلبات المرحلة، وتشجيع القطاعات على تنفيذ السياسات الاقتصادية المرسومة وفق رؤية "عُمان 2040".

في الختام، لا تقاس قيمة السوق المالية بحجم تداولها أو تصنيفها الدولي فحسب، بل بقدرتها على خدمة الاقتصاد الوطني وتحويل الفرص الاستثمارية إلى قيمة مضافة للمجتمع، وهو الهدف الأسمى من هذه التصنيفات.

شارك الخبر: