عُمان
اقتصاد

عُمان والفعاليات الكبرى: نحو استراتيجية مؤسسية جريئة لتحقيق رؤية 2040

الرؤية١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:١٢ م0 مشاهدة
عُمان والفعاليات الكبرى: نحو استراتيجية مؤسسية جريئة لتحقيق رؤية 2040

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استضافة الفعاليات الكبرى في عُمان | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتسم وتيرة استضافة سلطنة عُمان للفعاليات الكبرى بعدم الاستقرار، حيث تتأرجح بين النشاط والهدوء، مما يوحي بأنها تعتمد على قناعات المسؤولين الحكوميين المعنيين بقطاعات محددة، بدلاً من سياسة حكومية واضحة وثابتة. على الرغم من ذلك، تشهد السلطنة مبادرات سنوية مستمرة، أبرزها طواف عُمان. استضافت عُمان العديد من الفعاليات والمؤتمرات والمعارض والبطولات الدولية، لكنها لم تحقق الزخم المتوقع، وغالبًا ما تبدو وكأنها تقتصر على جهة حكومية واحدة أو اثنتين على الأكثر، بينما التطلعات أكبر بكثير.

في العادة، تكون الدول مستعدة بملفاتها لطلب استضافة الفعاليات الدولية في الاجتماعات السنوية، وتحصل على موافقة بلدانها على ضرورة الاستضافة، بغض النظر عن مجال الفعالية (رياضي، ثقافي، ترفيهي، بيئي، إلخ). هذا ما نتطلع إليه، فهذا هو الوقت المناسب لاتخاذ قرارات جريئة.

التطلعات لا تعني طلب استضافة أي شيء دون دراسة أو استعداد مسبق، بل يجب وضع معايير واضحة قبل التقدم للحصول على الموافقات اللازمة، وإقناع الجهات العليا مثل مجلس الوزراء بالموافقة المبدئية، ثم استكمال الخطوات التنسيقية.

تتفق الغالبية على الفوائد العديدة للفعاليات الكبرى، مثل تحريك النشاط الاقتصادي، وخلق فرص وظيفية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز السياحة، والسمعة، واكتساب الخبرات. ومع ذلك، يتردد بعض المسؤولين في اتخاذ قرار الاستضافة خوفًا من الرفض، مفضلين البقاء ضمن نطاق العمل الروتيني. لقد حان وقت الجرأة.

في ظل سعي عُمان لتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، خاصة تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط ورفع رفاه المواطن وتعريف العالم بالسلطنة سياحياً، يجب التعامل مع هذا الموضوع بمنهجية مختلفة. أقترح الآتي:

  • التعامل المؤسسي: الفعاليات تخص بلدًا بأكمله، لا فردًا أو جهة حكومية واحدة.
  • المبادرة: تشجيع مجلس الوزراء للجهات على اقتناص الفرص التي تخدم عُمان وتحقق أهدافها، مع توفير دليل استرشادي للمبادرة والجرأة والاستعداد المبكر.
  • الاستمرارية: ضمان أن يكون توجه الاستضافة حكوميًا ومستمرًا، وليس معتمدًا على قناعة مسؤول بعينه.
  • المسؤولية التضامنية: يجب على جميع الجهات التعامل بحماس مع أي فعالية، سواء كانت رياضية أو ثقافية، وتحمل مسؤولياتها كاملة، فالحدث يخص عُمان كبلد.
  • تحمل الفاتورة: إيجاد آلية موحدة لتحمل التكاليف المالية للفعاليات، مما يمكن عُمان من العمل بثقة وجرأة بعيدًا عن التكاسل أو البيروقراطية.

تتنافس الدول لاستضافة الفعاليات الكبرى لتحقيق نتائج متوسطة وطويلة المدى. هذا هو الوقت المناسب لعُمان، فالعوامل المواتية متوفرة. لمضاعفة عدد المعارض والبطولات والفعاليات، يجب إيجاد آلية مؤسسية واضحة، فاتباع النهج الحالي وتوقع نتائج مختلفة غير منطقي. للفعاليات الكبرى بروتوكول عمل خاص يتطلب تعاملًا مؤسسيًا وفق المتطلبات المتعارف عليها.

شارك الخبر: