عُمان
ثقافة

دراسة أم واجبات؟.. عندما تتحول الأمهات إلى معلمات ومقاولات للمشاريع المدرسية!

الرؤية١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:١٢ م0 مشاهدة
دراسة أم واجبات؟.. عندما تتحول الأمهات إلى معلمات ومقاولات للمشاريع المدرسية!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عذرًا لا أستطيع.. عندي دراسة! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هل اعتذرتِ عن دعوة جارتك لتناول القهوة بحجة "عندي دراسة"؟ ربما لم تكنِ ملتحقة بالجامعة، بل بصفوف أبنائك الدراسية! هذه ليست قصة أم عادت للدراسة، بل عن نظام تعليمي أعاد الأمهات إلى مقاعد الدراسة دون شهادات.

عندما يعود الطفل من المدرسة محملاً بوابل من الواجبات والمشاريع، تبدأ الأم مناوبتها كمعلمة، ونجارة، ورسامة، وباحثة، وخبيرة في أدوات لا تنتهي. بعض الرسائل المدرسية تخاطب الأمهات مباشرة، مطالبة بمتابعة تسليم المشاريع، أو حتى إنهاء المشروع وكتابة اسم الابن عليه، مما يثير تساؤلاً حول من هو المنفذ الحقيقي ومن هو المستفيد.

تتجاوز المعاناة مجرد الجهد والوقت، لتصبح المشاريع المدرسية عبئًا ماليًا إضافيًا على ميزانية الأسرة. تتطلب هذه المشاريع شراء مواد وأدوات قد تكون صعبة المنال، مما يحول الأسرة إلى "شركة مقاولات مدرسية" تتحمل تكاليف التنفيذ وحدها. قد يجد الأب نفسه مضطرًا للاختيار بين احتياجات المنزل ومستلزمات مشروع مدرسي قد لا يستغرق عرضه سوى دقائق، بينما يستغرق تنفيذه أيامًا.

بالنسبة للأسر التي لديها عدة أبناء، تتحول المسألة إلى ميزانية مشاريع متزامنة، وقد يحتاج الأب إلى تخصيص بند مالي للمناقصات الدراسية. المنزل يصبح فرعًا مسائيًا للمدرسة، يعمل حتى أيام الإجازات الأسبوعية، حيث تتحول عطلة نهاية الأسبوع إلى وقت للبحث والطباعة والقص واللصق.

يتساءل المقال عن وقت اللعب والراحة والحياة الأسرية، وعما إذا كان وقت الفراغ أصبح خطأً تربويًا. لا يعترض المقال على جهد الطفل في سبيل العلم، بل على أن تصبح طفولته كلها تعبًا، وأن كثرة ما درسه لا تعني بالضرورة جودة ما تعلمه. ويشير إلى مفارقة خطيرة تتمثل في تفوق الطفل في الصفوف الأولى بفضل المساعدة المنزلية، ثم تراجع مستواه في الصفوف الأعلى حين تتعقد المواد.

يؤكد المقال أن كثرة الواجبات ليست دليلًا على جودة التعليم، وأن المشروع الذي تنفذه الأم ويموله الأب لا يصبح إنجازًا للطفل بمجرد كتابة اسمه عليه. وعندما تنتهي الاختبارات، تتنفس الأسر الصعداء، بينما يتهيأ الأب للعام الدراسي القادم.

في الختام، يدعو المقال إلى تعليم يمنح الطفل المعرفة والفهم داخل المدرسة، ويترك له وقتًا ليعيش طفولته، ولأمه وقتًا لتعيش حياتها، ولأبيه ما يكفي من راتبه لتلبية احتياجات أسرته. ويتساءل في النهاية: من الذي يتعلم فعلًا، ومن الذي يستحق الشهادة؟ وهل نحن أمام مؤسسة تعليمية أم مشروع استثماري؟

شارك الخبر: