عُمان
ثقافة

فصول جديدة من حكاية فرقة اللوكندة وأسرار كائناتها في جريدة الرؤية العمانية

الرؤية١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٧ م0 مشاهدة
فصول جديدة من حكاية فرقة اللوكندة وأسرار كائناتها في جريدة الرؤية العمانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرقة اللوكندة (6) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مُزنة المسافر زخَّات مطر جلست طويلًا على نافذة قرب طاولة الاستقبال، رأى منها الضفدع كمال شكل المطر وقدرته أن يسقط كغمر يُغرق دنيا صغيرة مثل جنينة اللوكندة. صنع المطر مستنقعًا وبركًا دائرية غريبة، لكنها تُحفز أي ضفدع أن يدخلها، ولن يذهب كمال أبدًا لتلك البرك ليسبح فيها، إنه فروج! وفروج متحضر بكل معنى الكلمة، كائن مفكر يعرف معالم الأرض، يفهم الجغرافيا ويميل إلى الهندسة ويدرس الفن في وقت الفراغ، والآن قد يتعلم الفلسفة المطالبة بالتفكير العميق.

وقد فكر بعمق في مسألة الفئران، ورسم شكلها على سبورة واقفة على طاولة الاستقبال، يستخدمها الخواجة يوليوس لينوه عن ما يحويه صحن الفطور في مطعم الفندق. قرر كمال أن يمسح ما كُتب على السبورة، وأن يبدأ بتحليل تسلل الفئران إلى البهو، هل صعدت إلى المصعد الكهربائي؟ أم جاءت مشيًا على الأقدام، رسم ذيلها، رسمها خائفة، رسم دخولها المباغت، رسم السمين شناوي، ووضع هالة عظيمة حول النحيف أبو سريع، قد يكون هو العقل المدبر للهجوم التالي.

في زواية ليست بعيدة للغاية، بين الأنابيب يتحرك أبو سريع حاملًا معه الساعة الرملية، ويعاونه شناوي، إنها ثقيلة رغم صغر حجمها. يقول أبو سريع إنها طلعت ثقيلة أوي يا شناوي، مش قادر! فيرد شناوي: ما الزمن تقيل يا أبو سريع. ليدور بينهما نقاش حول ما إذا كان الزمن هو الذي يعلم السرقة والصبر لمسافة وقتية طويلة، أو يجعلك تعيد النظر في الماضي كما يفعل الخواجة يوليوس حين يقلب ذكريات اليونان العتيقة، أو حين يقاوم سرحان السلحفاة النوم والسرحان ويبقى متيقظًا للشكاوى التي قد تدخل صندوق الشكاوى في أي لحظة.

تحرَّك كمال نحو الأدلة وعاد من جديد لسرحان السلحفاة، لكنه وجد صدفته مقلوبة رأسًا على عقب. يسأل كمال: مالك يا سرحان؟ فيرد سرحان: ساعدني يا سي كمال. لقد رأى سرحان العالم مقلوبًا تمامًا وكل شيء في اللوكندة صار غريبًا فجأة، بعد أن حاول أن يتعلم السرعة وأن يتحرك أسرع. أخرج الخواجة يوليوس العصفورة صوفيا من القفص الأبيض ووضعها فوق آلة بيانو كلاسيكية داخل مكتبه، وهنا طلب منها أن تدرب صوتها جيدًا وأن تغني أوبرا ريغوليتو لجوزيبيه فيردي، لتدور أحداث مفعمة بالأمشاج والمشاعر والمواقف الطريفة بين كائنات اللوكندة.

شارك الخبر: